تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
..........
و منها: مرسلة الصدوق، قال: قال الصادق- عليه السلام-: إذا أراد المتمتع الخروج من مكّة الى بعض المواضع فليس له ذلك، لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه، الّا ان يعلم انه لا يفوته الحج، و ان علم و خرج، و عاد في الشهر الذي خرج دخل مكّة محلا، و ان دخلتها (دخلها) في غير ذلك الشهر دخلتها (دخلها) محرما. [١] و دلالتها على جواز الخروج مع العلم بعدم فوات الحج، و كون خروجه من دون إحرام، واضحة لا ارتياب فيها، لكنه ربما يشكل فيها من جهة السند بالإرسال، لوضوح وجود الوسائط بينه و بين الامام عليه السلام. لكن الظاهر كما ذكرنا مرارا: حجيّة هذا النحو من المرسلات، الذي ينسب فيه الكلام الى الامام- ع-، كأنه قد سمع منه دون ان ينسب إلى الرواية و قول الرّاوي، و احتمال كون المنشأ لذلك هو بناءه على أصالة العدالة غير المعتبرة عندنا. ينفيه: انه لو كان ذلك لبنائه عليها مع تعدد الروايات الواردة بهذا النحو من الصدوق، لكان اللازم الإشارة اليه و لو في مورد واحد، خصوصا مع التفاته الى عدم كون هذا الأصل معتبرا عند الجميع، كما ان احتمال كون الخبر مستندا الى مقدمات حدسية اجتهادية، لا يجتمع مع شأن المحدّث و الراوي، خصوصا إذا كان الراوي متّصفا بأنه رئيس المحدثين.
و بالجملة: لا مجال لطرح الرواية من جهة الإرسال في هذا النوع من المرسلات.
و مثلها: ما عن فقه الرضا. [٢] و لكنه لم تثبت حجّيته و اعتباره.
ثم انه ذكر السيد- قده- في العروة: انه يمكن ان يقال: ان المنساق من جميع
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٩.
[٢] مستدرك الوسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن عشر ح- ١.