تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - رابعها ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار
..........
فإذا أقاموا شهرا، فان لهم ان يتمتعوا. قلت من اين؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من اين يهلّون بالحج؟ فقال: من مكّة نحوا، ممّن يقول النّاس. [١] و رواها الكليني أيضا، الّا انه قال: نحوا مما يقول الناس. [٢] قال في مرآة العقول في معنى ذيل الرواية: «أي يفعل كما يفعل غيره من المتمتعين، و لا يخالف حكمه في إحرام الحج حكمهم».
و منها: غير ذلك من الروايات الدّالة عليه.
لكن هنا رواية ربما ينافي ظاهرها ما ذكر، و هي موثقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المتمتع يجيء فيقضي متعة (متعته ظ) ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و الى ذات عرق أو الى بعض المعادن. قال:
يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج. قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه. قال: كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى (ملتقيا) بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق، أحرم من ذات عرق بالحج، و دخل و هو محرم بالحج [٣].
نظرا الى دلالتها على انّ أباه- ع- و هو الامام الصّادق- ع- أحرم من ذات عرق- الذي هو ميقات أهل العراق- بحج التمتع، فينا في ما مرّ من الرّوايات.
و لكن في الرواية نقاط من الإبهام و الإجمال، من جهة انه لم تنقل مجاورة الامام الصادق- ع- في مكة المكرمة، و على تقديرها ان كانت المجاورة بمقدار يوجب الانقلاب و تبدل الفرض، فيصير حجّه- ع- غير التمتع، و لا يرتبط بالسّؤال الذي هو عن المتمتع، الذي قضى متعته، اي اتى بعمرته و بقي حجّة، و ان لم تكن
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٧.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٨.