تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ٩ لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معينة
[مسألة ٩ لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معينة]
مسألة ٩- لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معينة ثم آجر عن آخر فيه مباشرة بطلت الثانية، و لو لم يشترط فيها أو في إحديهما المباشرة صحّتا، و كذا مع توسعتهما أو توسعة إحديهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحديهما لو لم يكن انصراف منهما الى التعجيل. و لو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد و مع قيد المباشرة فيهما. (١) فان اختار الفسخ يستحق الأجير أجرة مثل ما عمله لا من الأجرة المسماة، فالفرق بين صورة الشرط و صورة الجزئية انّما هو في: ان الاستحقاق في الصورة الأولى انّما هو بالنسبة إلى الجميع، و في الصورة الثانية انّما هو بالإضافة إلى البعض من دون فرق بين صورتي الفسخ و عدمه، كما لا يخفى.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: فيما لو تعاقبت الإجارتان المشتملتان على قيد المباشرة، المتحقق بالاشتراط و التصريح به- على ما يظهر من العبارة و ان كان سيأتي ما يخالفه- و قيد الزمان الواحد المتحقق بالاشتراط أو الإطلاق المنصرف الى التعجيل، و الظاهر تسالم كل من تعرض للمسألة على بطلان الإجارة الثانية و عدم وقوعها صحيحة، إنما الكلام في وجه البطلان، فنقول:
قد استدلّ السيّد- قده- في العروة تبعا لصاحب الجواهر بعدم القدرة على العمل بالإجارة الثانية بعد وجوب العمل بالإجارة الاولى، و قد ارتضاه أكثر شراح العروة، مع انه يرد عليه: انه ان كان المراد بعدم القدرة عليه هو عدم القدرة تكوينا، بحيث تصير الإجارة الثانية فاقدة لشرط القدرة التكوينية المعتبرة في مطلق الإجارة، فمن الواضح: ان مجرد وجوب العمل بالإجارة الاولى و الوفاء بها لا يكون سالبا للقدرة و موجبا لانتفائها، ضرورة بقاء القدرة التكوينية و تحقق القدرة لها بالإضافة إلى الحج عن آخر، كما هو واضح. و ان كان المراد بعدم القدرة عليه هو