تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة
..........
بالوصية عن ملك الورثة، و الدليل يبتني على ثبوت الانتقال.
الرّابع: روايتان لإبراهيم بن مهزيار:
الاولى: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم بن مهزيار، قال: كتب اليه علي بن محمد الحصيني (الحضيني خ ل): ان ابن عمي اوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، و ليس يكفي، ما تأمرني في ذلك؟ فكتب- عليه السلام-: يجعل حجتين في حجّة، فان اللَّه تعالى عالم بذلك. [١] و رواه الكليني عن محمد بن يحيى عمّن حدثه عن إبراهيم بن مهزيار مثله. و المراد من قوله- ع-: فان اللَّه تعالى عالم بذلك، الذي هو بمنزلة التعليل للحكم، هو ان اللَّه تعالى عالم بانّ جعل حجتين في حجة، الذي مرجعه الى عدم العمل بتمام الوصية، لا يكون مستندا الى تقصير من الوصي في العمل بالوصية، و يمكن ان يكون المراد: انّ اللَّه تعالى كان عالما من الأوّل بعدم وفاء المقدار المعين بما اوصى به من الحج متعددا.
الثانية: ما رواه الكليني بالإسناد المتقدم، المشتمل على الإرسال عن إبراهيم بن مهزيار، قال: و كتبت اليه- ع-: ان مولاك علي بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجة الى عشرين دينارا، و انه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس، فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك اوصى عدة من مواليك في حجّهم. فكتب- ع-:
يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء اللَّه. [٢] و رواه الشيخ بالإسناد السابق، و رواه الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار نحوه، و كذا الّذي قبله،
[١] وسائل أبواب النيابة الباب الثالث ح- ١.
[٢] وسائل أبواب النيابة الباب الثالث ح- ٢.