تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - مسألة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة
..........
و جلس، و قال: انا العمرى، هات المال الذي عندك، و هو كذا و كذا، و معه العلامة قال: فدفعت المال اليه.
و يؤيده الحديث الذي أورده الصدوق في كتاب إكمال الدين، مما يدل على تشرفه بخدمة الصاحب (عج) و جلالة قدره و عظمة شأنه و علوّ مقامه، و لكن نوقش فيه بوجهين:
أحدهما: كون الراوي و الناقل هو إبراهيم نفسه، و لا مجال لإثبات وثاقة شخص بقول نفسه.
و لكن يدفعه: انه لا ترديد في كون الرجل إماميّا غير مذموم، و لا يعقل من مثله ان يباهت الامام (عج) بما لم يصدر منه، و لا يقاس ذلك بمجرد دعوى الرؤية و التشرف، كما لا يخفى.
ثانيهما: اشتماله على وجود أخ للصاحب (ع) مسمّى بموسى، و ان إبراهيم قد رآه، مع انه من الواضح انحصار ولد العسكري (ع) بالصاحب، و هذه المناقشة لا مجال لدفعها أصلا.
هذا، و لكن إبراهيم، مضافا الى انه ثقة، يكون في المقام استناد المشهور، بل الجميع، الى الرّوايتين جابرة للضعف على تقديره. و قد عرفت: ضعف الوجوه المتقدمة و عدم صلاحيتها للاستدلال بها في جميع موارد المدعى و فرضي البحث، فالإشكال من حيث السّند غير تام، و امّا الإضمار فلا يخل بالاعتبار، لوضوح كون مرجع الضمير هو الصاحب (ع). غاية الأمر، ان الكاتب في الأولى علي بن محمد و في الثانية هو إبراهيم.
و امّا من حيث الدلالة: فبعد وضوح عدم شمول الروايتين، لما إذا علم بالتقييد و وحدة المطلوب، يكون شمولهما لصورتي الآخرتين، و هما صورة العلم بالتعدد و صورة الشك في الوحدة و التعدد، خاليا عن الاشكال، بل يمكن ان