تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة
..........
يقال: بانّ القدر المتيقن صورة الشك، التي هي العمدة في البحث، لعدم حاجة صورة العلم بالتعدد إلى إقامة الدليل، فالاستدلال بها لصورة الشك خال عن الاشكال.
و امّا الحكم في إحديهما: يجعل حجتين في حجة، و في أخرى: بجعل ثلاث بحج في حجة واحدة، فلا خفاء في عدم ثبوت التعارض بينهما بعد وضوح كون المراد الإتيان بالحج بالمقدار الذي يسعه المال الموصى به، و لذا يستفاد من كلتيهما لزوم جعل الأربع في واحدة، و هكذا، فالإنصاف تمامية هذا الدليل.
الفرع الثاني: لو فضل من السنين فضلة: فان كانت وافية بحجة، و لو من الميقات، فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا في الفرع الأوّل: لزوم صرفها فيها، و إتيان الحج زائدا على السنين.
و ان لم تكن وافية بها كذلك، ففي العروة: فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البرّ، أو تزاد على اجرة بعض السنين، وجوه. و لم يرجح شيئا منها، و في المتن جعل الأوجه الثاني. و يظهر من الجواهر: انّ الوجه الثالث لا يكون في عرض الوجهين الأوّلين، بل له مدخلية في ثبوت عنوان الفضلة و عدمه، حيث قال: «و لو فضل من الجميع- ان حصر السنين في عدد، كعشرة و نحوها- فضلة، لا تفي بالحج، ففي كشف اللثام: عاد ميراثا أو صرف في غيره من المبرّات، قلت: قد يقال بوجوب دفعها اجرة في بعض السنين، و ان زادت عن اجرة المثل مع فرض الوصية، فلا فضلة حينئذ. نعم، لو أمكن فرضها، جرى فيها الوجهان، بل يتعين الثاني منهما مع فرض الوصية بها، و انه ذكر ذلك مصرفا لها، فاتفق تعذّره، كما انّها يتعين الأوّل، إذا فرض إخراجها عن الوارث بالوصية المزبورة، التي قد فرض تعذّرها، فتأمل».