تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ١ يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ
..........
من الولد الطيب، فيما يرتبط بالأمور المذكورة فيها، و امّا كون عدم الانقطاع، بالإضافة إلى مطلق الولد، و لو لم يكن بالغا، فلا تكون الرواية في مقام البيان بالنسبة اليه.
و كذا استدلاله برواية يحيى الأزرق، قال- ع-: من حج عن إنسان اشتركا. [١] نظرا الى ان قوله: من حج يشمل الصبي أيضا. مخدوش، مضافا الى ضعف السند بيحيى الأزرق، كما اعترف به بعدم ثبوت الإطلاق لها أيضا، فإن الرواية بصدد بيان أصل مشروعية النيابة، و انها توجب اشتراك النائب و المنوب عنه في الأجر و الثواب، و ان كانت النيابة على خلاف القاعدة، فلا إطلاق لها، حتى يشمل نيابة المسلم عن الكافر و المخالف عن المؤمن و مثلهما. فالإنصاف انه ليس هنا ما يشمل و يدل، و لو بالإطلاق على مشروعية نيابة الصبي، ثم انه بعد عدم قيام الدليل على المشروعية لا يبقى فرق بين كون النيابة بالإجارة أو تبرعا، كما انه لا فرق بين كونه بإذن الولي أو بدونه. و قد عرفت: انه على تقدير المشروعية أيضا لا دليل على جواز استنابته و استيجاره.
بقي الكلام في هذا المقام في نيابة الصبي في الحج المندوب، فقد تأمل في صحتها في المتن. و لكن قوىّ صاحب العروة الصحة، إذا كانت بإذن الولي، و المنشأ ما ادعاه صاحب المدارك، من انه ينبغي القطع بجواز استنابته في الحج المندوب، كما في الفاسق. و قيل في وجه الفرق: انه لا يصح للصبي الحج الواجب عن نفسه بخلاف الحج المندوب، لصحته عن نفسه، بناء على شرعية عباداته.
هذا، و لكن ذلك لا يقتضي صحّة نيابته في الحج المندوب، كما في أكثر المستحبات غير القابلة للنيابة، كصلاة الليل- مثلا. و على تقدير صحة النيابة
[١] وسائل أبواب مقدمة العبادات الباب الرابع ح- ١٢.