تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١١ لو اوصى بما عنده من المال للحجّ ندبا و لم يعلم انه يخرج من الثلث أم لا
..........
في وقوعه منه صحيحا أم باطلا، و امّا إذا شك في أصل الولاية، فلا يمكن إثبات الصحة بالأصل، و قد مثل له مثالين، و لكن الأولى ان يجعل مثاله ما إذا باع زيد دار عمرو من بكر، و شك في انه هل كان وكيلا من ناحية عمرو، حتى يكون له الولاية على بيع داره، أو كان فضوليّا، لا تكون له الولاية؟ فإنه لا يجري أصالة الصحّة فيه، و المقام من هذا القبيل، فان التصرف في جميع ما عنده بالوصيّة، مع احتمال كونه زائدا على الثلث، و معه لا ولاية له على الوصيّة، بالإضافة إلى الزائد، لا يحرز ثبوت الولاية له، بالإضافة إليه، فلا مجال لجريان أصالة الصحة.
و عليه، فالحكم كما في المتن.
ثمّ انه لو ادعي في هذا الفرض: انه عند الورثة ضعف هذا، و مرجعه الى ادّعاء كون ما عنده- الذي تعلق به الوصية- ثلث المال، فلا تكون زائدة عليه، أو ادعى:
ان ما عنده زائد على الثلث، و لكن الورثة أجازوا الزائد، فالوصية نافذة بالنسبة إلى الجميع، ففي العروة: ان في سماع دعواه و عدمه وجهين. و الوجه في عدم السّماع: ان دعواه انما تكون على الغير، و لا بد له من إثباتها، فإنّ ادعاءه كون ثلثي ماله عند الورثة، أو انهم أجازوا الزائد على الثلث، يكون ادّعاء على الورثة و محتاجا إلى الإثبات، و لا يكفي فيه مجرد الدّعوى.
و الوجه في السّماع، كما في المستمسك: أنه إخبار عما في يده و تحت اختياره، لأنه أخبر بكون ما عنده ثلثا من ماله، كما انه أخبر بكون الوصية المتعلقة به مجازة بإجازة الورثة و تنفيذهم.
و لكنه أورد عليه: بأنه لم تثبت حجية اخبار ذي اليد بجميع ما يرجع الى تحت يده. نعم، لو رجع اخباره عنه إلى الإقرار على نفسه يسمع، كما إذا أخبر: بان ما في يده مغصوب، و امّا الاخبار ببقية الجهات فلا دليل على السّماع منه، و لذا لو أخبر بكرية الماء، الذي في يده، لا يسمع منه.