تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
الهدي ما هو الثابت في حج القران، و من الأضحية ما هو الواجب في حج التمتع.
و يدل على الحكمين أيضا بعض الروايات المتقدمة، الواردة في العدول عن التمتع الى الافراد في مورد الضيق، الدالة على انّ اثر العدول عدم وجوب الهدي عليه، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع فراجع.
لكن في المقام رواية، لعلّه يتوهم منها خلاف ما ذكرنا، و هي صحيحة عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- انه قال في رجل اعتمر في رجب، فقال: ان كان أقام بمكّة حتى يخرج منها حاجّا: فقد وجب عليه هدي، فإن خرج من مكّة حتى يحرم من غيرها، فليس عليه هدي. [١] قال في الوسائل، بعد نقل الرواية: «أقول: المراد بخروجه منها حاجّا الإحرام منها بحج التمتع بعد العمرة، و المراد بأخرة: الإحرام بغير التمتع. أشار إليه الشيخ، و جوّز حمله على الاستحباب».
و لا يخفى بعد الحمل الأول، بعد كون ظاهر الرواية: ان الاختلاف بين الصورتين هو تحقق الإحرام من مكة في الاولى و من غيرها في الثانية، و لا يجتمع الإحرام من مكة مع حج التمتع، الذي يعتبر فيه سبق العمرة و لزوم كون عمرته من أحد المواقيت المعروفة، و العمرة الواقعة في رجب، حيث انها وقعت في غير أشهر الحج، لا تنقلب إلى عمرة التمتع بوجه.
كما ان الحمل على الاستحباب انما يصحح حكم الصورة الاولى، و امّا عدم ثبوت الهدي في الصورة الثانية، التي لا بد من ان يكون المراد منها- بناء على هذا الحمل- هو حج التمتع، فلا ينطبق على المدعى.
و حكى في الجواهر في مقام الحمل قولا: بان هذا الهدي جبران، ان كان
[١] وسائل أبواب الذبح الباب الأوّل ح- ٢.