تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ٤ لا تفرغ ذمة المنوب عنه الّا بإتيان النائب صحيحا
..........
قال: و قد وقع اجره على اللَّه، و لكن يوصي، فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده، فعل. [١] وجه المعارضة: ظهور هذه الرواية في وجوب الإيصاء و تفويض الزاد و الراحلة إلى الغير، ليأتي بالحجّ و يتم المناسك، و هذا يلازم عدم الاجزاء، لانه لا مجال مع الاجزاء لوجوب الإيصاء، كما لا يخفى.
و اللازم بعد عدم ارتباط المرسلة بالمقام ملاحظة هاتين الموثقين اللتين هما العمدة، لا في خصوص موت النائب بعد الإحرام و دخول الحرم، بل في جميع صور المسألة، مثل موت النائب بعد الإحرام و قبل دخول الحرم، و موت النائب في الطريق قبلهما، فنقول:
ذكر بعض الاعلام في مقام الجمع بينهما: ان قوله- ع- في موثقة إسحاق بن عمّار: قبل ان يقضي مناسكه. ظاهر في الرجوع الى أمرين: و هما الموت في الطريق أو بمكة و بعد الدخول في الحرم، نظير ما إذا قيل: جئني بزيد أو عمر و يوم الجمعة، حيث ان القيد يرجع الى الأمرين معا، و لا يختص بالرجوع إلى الأخيرة فقط، كما ان معنى القيد بملاحظة كلمة «القضاء» قبل الانتهاء من مناسكه و إتمام أعماله، فإنّ القضاء بمعنى الإتمام و الانتهاء، و منه إطلاق «القاضي» على من يحكم بين المتخاصمين لانهائه النزاع بينهما.
و من الظاهر ان هذا التعبير انّما هو في خصوص ما إذا تحقق الشروع في العمل، فإنه قبل الشروع لا يصدق قبل الانتهاء و قبل الإتمام. و عليه، فالرواية تختص بما إذا تحقق موت النائب بعد الشروع في الحج، سواء كان في الطريق أو بمكة، و الشروع في الحج انما يتحقق بالإحرام. فالرواية تدل على الاجزاء فيما إذا
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح- ٥.