تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
الوقت، بالإضافة إلى السّعي و التقصير، و انّ الحائض التي منعها الحيض من إتمام الطواف بعد أربعة أشواط أو من صلاة الطواف، تأتي بالسعي و التقصير في ضيق الوقت، و تقضي ما فاتها بعد مناسك منى.
و امّا في صورة السّعة، فهل يجب عليها البقاء على الإحرام حتى تطهر و تغتسل، و تأتي بما فات منها قبل السعي و التقصير، و الايمان بهما بعده، أو يجوز لها الإتيان بالسعي و التقصير و الخروج من الإحرام، و الإتيان بما فات منها بعد الطهارة و الغسل؟ قال في الجواهر بعد الاستدلال بالروايتين الأولتين في المقام للحكم المزبور: «نعم، لا دلالة فيهما على جواز فعل بقية أفعال العمرة ثم الإحلال فيها، ثم قضاء الركعتين بعد ذلك مع السعة، فالأحوط حينئذ و الاولى انتظارها الطهر مع السعة».
قلت: بل هو مقتضى القاعدة، لأنه مع سعة الوقت و إمكان رعاية الترتيب بعد الطهر و الاغتسال، لا وجه لرفع اليد عن مقتضى دليل الترتيب، و قيام الدليل على عدم لزوم رعايته مع الضيق، لا يوجب جواز الإخلال به مع السعة، كما هو ظاهر. هذا تمام الكلام في الفرع الأول من أصل المسألة، و ما يتعلق به من الفرع الذي تعرض له في العروة.
الفرع الثاني: ما لو دخل مكة بلا إحرام لعذر، من نسيان أو غيره، و ضاق الوقت عن الإتيان بعمرة التمتع:
و الظاهر على ما يستفاد من أدلة العدول: الإحرام لحج الافراد و الإتيان بعمرة مفردة بعده. و لا يرد على ذلك ما أوردناه على المتن في الحكم بالعدول، فيما لو علم حال الإحرام من الميقات ضيق الوقت عن إتمام عمرة التمتع، من عدم شمول أدلة العدول لهذه الصورة.
و الوجه في عدم الورود: انه في المقام ينحصر الطريق بالعدول، لان المفروض