تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - القول في النّيابة
الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين و الصلاة و السّلام على خير خلقه و أشرف بريّته محمد (ص) و على آله الطيبين الطاهرين المعصومين، و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
[القول في النّيابة]
القول في النّيابة و هي تصحّ عن الميت مطلقا، و عن الحيّ في المندوب و بعض صور الواجب (١).
(١) لا يخفى: ان أصل النيابة الرّاجعة إلى كون عمل النائب مضافا الى المنوب عنه و معدودا عملا له، أمر يكون على خلاف القاعدة لا يصار إليه في الأمور العبادية، أعم من الواجبات و المستحبات، خصوصا مع ملاحظة ما يترتب عليها من الآثار، مثل النهي عن الفحشاء و المنكر، أو المعراجية أو المقربية في باب الصلاة، و حصول التقوى في باب الصيام، و غيرهما من الآثار المترتبة على سائر العبادات فان ترتبها انّما هو فيما إذا صدرت من المكلف نفسه، و تحقق منه الصلاة و الصيام و غيرهما، و لا مجال لحصولها من الغير و ترتب الآثار على المنوب عنه.
و عليه، فالنيابة أمر على خلاف القاعدة، تفتقر الى قيام الدليل و نهوض الحجة عليها، فنقول:
لا إشكال نصّا و فتوى في تحققها في باب الحج بالإضافة إلى المنوب عنه، الميت، من دون فرق بين الواجب و المستحب، فإذا استقر الحج على الميت و لم يأت به في زمن حياته، فإنه يجب القضاء عنه بعد الموت، و الإتيان به نيابة عنه،