تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٥ لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم
..........
ثانيتها: ان يكون المتعلق خصوص اعمال الحج و مناسكه، بحيث كانت المقدمات خارجة عن الإجارة غير داخلة فيها أصلا، و لم يكن عنوان التفريغ مأخوذا في المتعلق، بل كان عبارة عن مجرد الاعمال و المناسك المخصوصية.
ثالثتها: ان يكون المتعلق الاعمال و المناسك بضميمة المقدمات، بحيث كانت المقدمات داخلة في المتعلق، و دخولها فيه، تارة: بنحو الجزئية، بأن تكون المقدمات جزء للمتعلّق، كجزئية الاعمال و المناسك، و لم يكن بينهما فرق من جهة الإجارة، و ان كان بينهما الفرق فيما يرتبط الى المطلوبية الشرعية، حيث ان الاعمال و المناسك مطلوبة نفسية و المقدمات غيريّة، على تقدير وجوب المقدمة، و اخرى: بنحو المقدمية، كأصل المطلوبيّة. و عليه، يكون دخولها في المتعلق انّما هو بالتبع لا في عرض الاعمال و المناسك.
إذا عرفت ذلك، فاعلم: انه لو كان النائب أجيرا على تفريغ ذمّة المنوب عنه و مات بعد الإحرام و دخول الحرم، يستحقّ تمام الأجرة، لتحقق متعلق الإجارة، و هو التفريغ لما عرفت، من: تحقّق الاجزاء، و ثبوته في هذه الصورة بلا شبهة، فيستحق تمام الأجرة كذلك. و لو كان النائب في هذا الفرض أجيرا على نفس الاعمال و المناسك دون عنوان التفريغ، فالظاهر بمقتضى القاعدة، كما في المتن و غيره، استحقاق الأجرة بالنسبة الى ما اتى به من الاعمال، بمعنى توزيعها على الاعمال، و استحقاقه ما يقابل ما اتى به، و لكن في محكيّ المسالك: «مقتضى الأصل ان لا يستحقّ إلا بالنسبة، لكن وردت النصوص باجزاء الحج عن المنوب و براءة ذمة الأجير، و اتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة، فهذا الحكم ثبت على خلاف الأصل».
و في محكي كشف اللثام: «لا يستعاد من تركته- يعني النائب- شيء، بلا خلاف عندنا، على ما في الغنية، و في الخلاف إجماع الأصحاب على انه