تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ٦ لو مات قبل الإحرام تنفسخ الإجارة
..........
للماتن- قده-، لانه مع قيد المباشرة لا يبقى مجال لإمكان تحقق متعلق الإجارة بعد عروض الموت للأجير، كما هو المفروض.
كما ان الظاهر انفساخ الإجارة فيما إذا كانت مقيدة بسنة خاصّة و لم تكن مقيدة بالمباشرة، لكنه لم يكن الإتيان به فيها لعدم إمكان الإحجاج فيها، فإنه في هذه الصورة أيضا لا يمكن تحقق المتعلق المقيد بهذه السنّة.
و في غير هاتين الصّورتين لا مجال للانفساخ، لانه مع عدم التقيد بالمباشرة و إمكان الإحجاج من التركة يجب على ورثة الأجير الإحجاج كذلك، لثبوت العمل على ذمّته، و لزوم تفريغها على الوارث من التركة، و المفروض إمكانه، فاللازم الإحجاج و تجهيز رجل أخر مكان الأجير.
ثم ان تقييد عدم الاستحقاق في الذيل، بما لو كانت الإجارة على نفس الاعمال، يدل على ان الحكم بانفساخ الإجارة في الصدر مطلق شامل لهذه الصورة، و لما إذا كانت الإجارة على الاعمال و المقدمات معا أيضا مع ان الانفساخ المطلق انّما يتمّ في خصوص الصورة الاولى، و امّا في الصورة الثانية فالانفساخ انّما يتمّ بالإضافة إلى الأعمال، حيث انه لم يشرع فيها، و امّا بالإضافة الى ما اتى به من المقدمات، فالظاهر عدم الانفساخ، كما فيما لو استأجر أجيرا يعمل له طول اليوم فمات في أثناء النهار. فتدبّر.
ثمّ ان الحكم بعدم استحقاق النائب لشيء فيما إذا مات قبل الإحرام، و كانت الإجارة على خصوص الاعمال و المناسك و خروج المقدمات عن متعلّقها، ظاهر في عدم استحقاقه شيئا من الأجرة المسماة و اجرة المثل، و قد تبع في ذلك السيّد- قده- في العروة و خالف صاحبي كشف اللثام و الجواهر. قال في الثاني:
«قد يتّجه استحقاق اجرة المثل فيها لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرع به، بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه، فلم يتيسر له ذلك بمانع