تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
عدم مشروعية النيابة فيه حتى عن المعذور.
و بالجملة: جريان النيابة في الطواف الواجب لا يستلزم جريانها في الطواف المستحب بوجه. و على ما ذكرنا لم ينهض دليل على مشروعية النيابة في الطواف المستحب للحاضر بمكة، و لو كان معذورا بهذه الاعذار، فضلا عن غيرها، كما لا يخفى.
ثم ان المعيار و الملاك في الحضور و الغيبة هو حكم العرف، و لعله يختلف باختلاف الأزمنة، و لا يبعد ان يكون في مثل زماننا- مع وجود الوسائل النقلية المتنوعة و إمكان طي الطريق بين مكة و المدينة بأقلّ من خمس ساعات مع السيارة، و بأقل من ساعة مع الطائرة- يكون الحضور في المدينة حضورا في مكة أيضا، و كيف كان، فالحاكم هو العرف، و لا عبرة بما في مرسل عبد الرحمن بن أبي نجران، عمّن حدثه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: قلت له: الرجل يطوف عن الرجل و هما مقيمان بمكة. قال: لا، و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب عن مكة، قال: قلت: و كم مقدار الغيبة؟ قال: عشرة أميال. [١] لأن إرسالها مانع عن حجيتها، فالمعيار ما ذكرنا.
المقام الثاني: في النيابة في الطواف الواجب، و لا خلاف و لا اشكال نصّا و فتوى في جريان النيابة في الطواف الواجب، في الاعذار الأربعة المتقدمة المذكورة في النصوص، انّما الاشكال و الخلاف في الحيض:
قال في المسالك: «و يدخل في عموم العبارة- يعني قول المحقق في الشرائع:
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الثامن عشر ح- ٣.