تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - مسألة ١٣ إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول
..........
و هي ما رواه في الوسائل عن الشيخ- قده- بإسناده عن محمد بن محمد بن احمد بن يحيى عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن أبي جعفر الأحول عن عثمان بن عيسى قال:
قلت لأبي الحسن الرّضا- عليه السلام-: ما تقول في الرجل يعطي الحجّة فيدفعها الى غيره؟ قال: لا بأس. [١] و الكلام فيها تارة من حيث السند، و اخرى من حيث الدلالة.
امّا من حيث السّند، فقد عرفت: انه في الوسائل أبو جعفر الأحول و هو محمد بن علي بن النعمان، المعروف بمؤمن الطاق، و هو ثقة، و من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، اي من الطبقة الخامسة، و لكن الشيخ نفسه رواها في التهذيب في موضعين، و ذكرها في أحدهما جعفر الأحول و في الأخر الأحول و عليه، فيظهر: ان ذكر أبي جعفر الأحول. استنباط من صاحب الوسائل مع انه لم يقم دليل عليه، بل الدليل قام على عدمه، فإنه من المستبعد جدّا ان يروي عن عثمان بن عيسى، الذي هو من أصحاب الرّضا- عليه السلام-، كما انه من البعيد كذلك ان يروي عنه يعقوب بن يزيد، الذي هو من الطبقة السابعة، و من أصحاب الإمام الهادي- عليه السلام.
هذا، و جعفر الأحول و كذا الأحول مجهولان، و كذا عثمان بن عيسى مختلف فيه، و ان قال بعضهم: انه من أصحاب الإجماع، و امّا أبو سعيد، الرّاوي عن يعقوب بن يزيد، فيمكن ان يكون المراد به أبا سعيد القماط، و هو مشترك بين رجلين: أحدهما ثقة و من الطبقة الخامسة، الذي لا يمكن له النقل عن يعقوب بن يزيد، و ثانيهما مجهول.
و يمكن ان يكون المراد به أبا سعيد المكاري، و هو من أصحاب الصادق- ع-،
[١] وسائل أبواب النيابة الباب الرابع عشر ح- ١.