تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
الافراد في صورة الاختيار، و عدم ضيق الوقت.
و الوجه في عدم الجواز: أوّلا: ان العدول مناف لما هو المفروض عليه بنحو التعين من حج التمتع، لاختلاف أنواع الحج، فالعدول يغاير ما هو الوظيفة و التكليف، فلا مجال له.
و ثانيا: ان العدول في جميع موارده أمر على خلاف القاعدة، لأنّ مرجعه الى تغيير ما وقع عما وقع عليه من العنوان المقصود، و هو و ان كان ممكنا في الأمور الاعتبارية، مثل العبادات و المعاملات، دون الأمور التكوينية، لاستحالة تغيير الشيء عمّا وقع عليه، الّا انه يفتقر الى قيام الدليل، كقيامه في باب الصلاة في مثل من شرع في الصلاة بنية العصر باعتقاد انه صلى الظهر، ثم تبيّن له في الأثناء انه لم يأت بالظهر بعد، فإنه يعدل بالنية إلى الظهر، و يوجب العدول صيرورة المجموع صلاة الظهر، و كقيامه في المقام في صورة ضيق الوقت، و امّا مع الاختيار و عدم الضيق، فلم يقم دليل عليه، فلا يجوز العدول في هذه الصورة.
الأمر الثاني: انه مع ضيق الوقت عن إتمام العمرة و إدراك الحج يجوز نقل النية الى الافراد و العدول اليه، و الإتيان بالعمرة بعد الحج. و في الجواهر: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه. و يدل عليه الروايات المستفيضة، و قد عقد في الوسائل بابا لذلك، فلا مجال للإشكال في أصل الحكم.
الأمر الثالث: وقع الاختلاف الشديد نصّا و فتوى في حدّ الضيق المجوز للعدول، و قد حكى في الجواهر أقوالا، و تبعه السيد في العروة، بل حكى بعض ما لم ينقل فيها: