تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
..........
عمرة التمتع على حجه- لزوم الإحرام لها من أحد المواقيت، لكن هذا الدليل انما يجري فيمن تكون وظيفته بعنوان حجة الإسلام هو حج التمتع، و امّا من أراد الإتيان به بعنوان الاستحباب، كالمكي الذي أراد ان يحج تمتعا كذلك، فالدليل لا يقتضي اعتبار كون إحرامه من أحد المواقيت المعهودة الّا ان يستند في حكمه الى عدم القول بالفصل، فتدبر. و سيأتي البحث في ذلك تفصيلا ان شاء اللَّه تعالى.
و امّا العمرة المفردة: فقد ذكر السيد- قده- في العروة: انّ ادنى الحلّ ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الافراد، ثم قال: بل لكلّ عمرة مفردة. و مقتضى عمومه، كإطلاق المتن: ان ادنى الحل، ميقات العمرة المفردة في جميع الموارد، من دون فرق بين ما إذا كان قبلها حج القران أو الافراد، و بين ما إذا لم يكن كذلك، و من دون فرق بين المكي و غيره، و من دون فرق في الافاقي بين ما إذا كان مريدا للعمرة من أوّل الأمر، و ما إذا لم يكن كذلك.
و لكنه ذكر في المسألة السّادسة: أن ميقات عمرتهما- يعني القران و الافراد- أدنى الحلّ إذا كان في مكة، قال: و يجوز من أحد المواقيت أيضا، و إذا لم يكن في مكة فيتعين أحدها- يعني المواقيت المعهودة- و كذا الحكم في العمرة المفردة، مستحبة كانت أو واجبة.
فالمستفاد منه: انه إذا لم يكن في مكة يجب ان تكون العمرة المفردة من تلك المواقيت، و مقتضاه عدم كفاية الإحرام من ادنى الحلّ.
و كيف كان، فالظاهر انه لا خلاف في كون ادنى الحلّ ميقاتا للعمرة المفردة، إذا كانت مسبوقة بحج القران أو الافراد، كما انه لا إشكال في كونه ميقاتا لها، بالإضافة الى من كان في مكة، سواء كان من أهلها أو مقيما فيها أو غيرهما، فالكلام يقع في النائي الخارج عن مكة إذا قصد الإتيان بالعمرة المفردة، و ان