تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
الأمر بعتق الرقبة، بأنه لا يجتمع مع النهي عن عتق الرقبة الكافرة، كما هو واضح. انّ ظاهر قوله: «و أهلت بالحج من بيتها،» هو تماميّة العمرة و الشروع في الحج بإحرام جديد، و امّا ما ذكره، من: انه لو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف و سعيان. فيرد عليه: ان ثبوت ثلاثة أطواف مسلم، و الرواية تدل عليه، غاية الأمر، ان الطواف الثالث يستفاد من قوله: فقد حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها. ضرورة ان حلية الفراش لا يتحقق الّا بطواف النساء، لانه لا طريق لها غيره، و امّا السّعي فبعد وقوعه في العمرة بأمر الإمام- ع- لا مجال لاحتمال بطلانه، بل ظاهر الرواية صحته، فلا يبقى عليه الّا سعي واحد لخصوص الحج.
و بالجملة: لا ينبغي الإشكال في دلالة رواية عجلان في نفسها في تمامية العمرة، و عدم ذهابها بدخول يوم التروية أو زوال شمسه، و لكن الرّضا- ع- قد نفى مفادها، و انّ زوال الشمس يوم التروية يوجب ذهاب عمرة المتمتعة، التي صارت حائضا و لم تطهر قبله.
ثم انه لم يعلم الوجه في اختلاف ما حكاه الرّضا عن أبيه و ما حكاه عن جدّه- عليهم السلام-، كما انه لم يعلم وجه نقل هذا الاختلاف مع اختياره ما حكاه عن جدّه، و حمل أحدهما على التقية، لا يكاد يجتمع مع الحكاية و النقل، كما انه لا يجتمع مع التعبير ب «كان» الظاهر في التكرر و التعدّد، المنافي مع التقيّة.
و امّا ما في ذيل الرواية من قوله- ع-: امّا نحن فإذا رأينا .. فيمكن ان يكون ذلك من خصائص الأئمّة- عليهم السلام،- و يؤيده ما ورد، من: انّ أفضل افراد عمرة التمتع ما وقعت قبل ذي الحجّة. و لا مانع من الالتزام بذلك، كما ان للنبي- ص- خصائص متعددة مذكورة في محلّها، و لبعض الأئمّة- ع- على بعضهم أيضا بعض الخصائص، كما ورد في وصية على- ع-، من: انه يكبّر في الصلاة عليه