تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
لو كان مغايرا لهما.
و امّا القول السابع: الذي حكم بالتخيير: فمنشؤه كما مرّت الإشارة إليه هو الجمع بين النصوص، و سيأتي البحث عنه ان شاء اللَّه تعالى. لكنّه هناك روايات يستفاد منها موازين أخر، و ان لم يوجد قائل بها، مثل ما يدل على ان المناط أول يوم التروية، مثل صحيحة جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللَّه- ع- عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية. قال: تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج الى التنعيم فتحرم، فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة. [١] و رواية علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن موسى- عليه السلام- عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج، ثم يدخلان مكّة يوم عرفة، كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، و حدّ المتعة إلى يوم التروية. [٢] و جعل الغاية يوم التروية أو ظرف القدوم كذلك، ظاهر في ان تحققه بتحقق اوّله، موجب لذهاب المتعة و زوالها، كما لا يخفى.
و مثل ما يدل على ان الملاك إدراك الناس بمنى ليلة عرفة، كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، قال: المتمتع يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، ما أدرك الناس بمنى. [٣] و غيرها، مما يدل عليه.
و مثل ما يدل على التحديد بسحر يوم عرفة، كصحيحة محمد بن مسلم قال:
قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام-: الى متى يكون للحاج عمرة؟ قال: الى السّحر
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي و العشرون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي و العشرون ح- ١١.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ٨.