تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
فلا يقاس بها.
و امّا القول الرابع: الذي جعل المدار زوال الشمس من يوم التّروية: فيدلّ عليه صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرّضا- عليه السلام- عن المرأة تدخل مكّة متمتعة، فتحيض قبل ان تحلّ، متى تذهب متعتها؟
قال: كان جعفر- عليه السلام- يقول: زوال الشمس من يوم التّروية، و كان موسى- عليه السلام- يقول: صلاة الصبح من يوم التروية. فقلت: جعلت فداك! عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثم يحرمون بالحجّ.
فقال: زوال الشمس. فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، فقال: لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة، فقلت: فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحج؟ فقال:
لا، هي على إحرامها، قلت: فعليها هدي؟ قال: لا، الّا ان تحبّ ان تطوّع، ثمّ قال: امّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل ان نحرم، فاتتنا المتعة. [١] و رواية عجلان أبي صالح، هي التي رواها الكليني عن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن درست الواسطي، عنه قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم. قال: تطوف بين الصفا و المروة ثم تجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت و ان لم تطهر، فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء و أهلّت بالحج من بيتها، و خرجت إلى منى و قضت المناسك كلّها، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا و المروة، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها. [٢] و هل المراد من رواية عجلان تمامية متعة المرأة المذكورة و عدم تبدلها الى حجّ
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي و العشرون ح- ١٤.
[٢] وسائل أبواب أبواب الطواف الباب الرابع و الثمانون ح- ١٢.