تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
الزوال، الذي يجب الوقوف منه، أو ان المراد اللحوق و لو في أخر الوقت، الذي به يتحقق المسمّى. و الظاهر هو الثاني.
و قد انقدح مما ذكرنا: ان جميع روايات هذه الطائفة، ما عدي الاولى، ظاهرة في ان المعيار و الميزان هو المسمّى، فان قلنا بصراحة صحيحة جميل المتقدّمة في هذا، فمن المعلوم ان الظاهر لا يقابل الصريح، بل هو قرينة على كون المراد خلاف الظاهر، و ان لم نقل بذلك، كما اخترناه، فالظاهر ان روايات المسمّى- مع كثرتها و تأكد بعضها ببعض- تكون أظهر من الرواية الظاهرة في: ان المعيار خوف فوات الجميع، فتقدّم على تلك الرّواية.
و العجب من السيد- قده- في العروة، حيث انه رمى المرفوعة و صحيحة جميل المتقدمتين بالشذوذ، مع انك عرفت كثرة القائل بهذا القول و ندرة القائل بالقول الأوّل، و نحن و ان ذكرنا: ان ظاهر المتن هو القول الأوّل، الا انه يمكن ان يقال:
بان التعبير بالاختياري فيه انّما هو في مقابل الوقوف الاضطراري، الذي هو القول الثالث، لا في مقابل الركن و المسمى، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالطائفة الأولى، الواردة في الوقوف الاختياري بعرفات، و انه هو المناط في الضيق.
و امّا القول الثالث الذي جعل المعيار هو خوف فوت الاضطراري من وقوف عرفة، و هو الوقوف بها ليلة النحر بمقدار المسمّى: فلم يرد فيه نص بالخصوص في المقام، و لكنه ذكر السيّد- قده- في العروة، تبعا للنراقي في المستند: انه يؤيد هذا القول الأخبار الدالة على: ان من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات و أدركها ليلة النحر، فقد تم حجّه.
و أجاب عنه نفسه بقوله: و فيه: ان موردها غير ما نحن فيه، و هو عدم الإدراك من حيث، هو و فيما نحن فيه، يمكن الإدراك، و المانع كونه في أثناء العمرة،