تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
بأداء ما وجب عليهم من الوقوف. فاللازم حينئذ ان يقال: بان المراد من الوقوف الذي يخشى فوته، هو الوقوف الركني، لعدم اجتماع القدوم الكذائي مع خوف فوت الوقوف من أول الزوال، لان المفروض: ان قدومه كان مقارنا للزوال أو بعده.
أو انّ مراد السائل، من كون الناس بعرفات. ما هو المتعارف بينهم، حيث ان المتعارف الإحرام للحج يوم التروية، و الحركة إلى منى للبيتوتة فيها ليلة عرفة، التي هي مستحبة، و الحركة من منى الى عرفات أوّل نهار يوم عرفة. و عليه، فاجتماع الناس بعرفات انما يتحقق قبل الزوال بساعتين أو ساعات متعددة، و حينئذ فيجتمع القدوم بمكة في هذا الزمان، مع خوف فوات الوقوف من أوّل الزّوال.
هذا، و لكن الظاهر هو الاحتمال الأوّل، لأن المراد من الخشية المذكورة في السؤال هي الخشية فيما يرتبط، بالحج صحة و بطلانا، لا فيما يكون واجبا مستقلا، و ان لم يكن الإخلال العمدي به موجبا للبطلان، فالرواية انّما هي من أدلة القول الثاني من الأقوال المذكورة في صدر المسألة.
و منها: مرفوعة سهل بن زياد، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في متمتع دخل يوم عرفة، قال: متعته تامة الى ان يقطع التلبية. [١] و المراد بالدخول يوم عرفة هو الدخول بمكّة، كما ان قطع التلبية في إحرام الحج انما يكون وقته زوال الشمس يوم عرفة، لكن يجري في هذه الرواية أيضا الاحتمالان المتقدمان في الرواية السّابقة، فإنه يمكن ان يكون المراد: ان غاية تمامية المتعة قطع الناس التلبية، الذي هو زوال الشمس. و عليه، فيجوز للمتمتع
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ٧.