تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
سبع تكبيرات، و انه لا يجوز لغيره الّا لصاحب العصر و الزمان- عج-، على ما ببالي.
و كيف كان، فرواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ظاهرة في ذهاب المتعة عند عدم تماميتها، عند زوال الشمس يوم التروية.
و امّا القول الخامس: الذي جعل المدار غروب يوم التروية: فيدل عليه صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه- ع- عن المتمتع، يقدم مكّة يوم التروية، صلاة العصر، تفوته المتعة؟ فقال: له ما بينه و بين غروب الشمس، و قال: قد صنع ذلك رسول اللَّه- ص. [١] و رواية إسحاق بن عبد اللَّه، قال: سألت أبا الحسن موسى- عليه السلام- عن المتمتع، يدخل مكّة يوم التروية، فقال: للمتمتع (ليتمتع) ما بينه و بين الليل. [٢] و رواية عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، قال: إذا قدمت مكّة يوم التروية و أنت متمتع، فلك ما بينك و بين الليل ان تطوف بالبيت و تسعى، و تجعلها متعة. [٣] و امّا القول السادس: الذي جعل المناط زوال يوم عرفة: فيدل عليه من الروايات التي أوردناها للقولين الأولين صحيحة جميل و مرفوعة سهل، و هذا القول و ان كان بحسب العنوان و العبارة مغاير للقولين، الا انه من جهة الدليل لا يكون مغايرا لهما، فان جعل المدار زوال الشمس يوم عرفة، يكون المتفاهم منه عند العرف ما هو المرتبط بالوقوف بعرفات، من دون ان يكون له موضوعية، بخلاف يوم التروية: زوالا أو غروبا أو غيرهما. و عليه، فالظاهر انه لا دليل على هذا القول
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ١٠.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ١١.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العشرون ح- ١٢.