فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
النظر في الدلالة والثبوت مع أنّه أوهن من بيت العنكبوت ، وأنّه لأوهن البيوت » انتهى المهمّ من كلامه زاد اللّه تعالى في إكرامه .
ومنها: قوله مضافاً إلى التصريح في الخبر المزبور بأنّ ذلك وهم عليه ؛ فإنّ فيه ما بيّناه عند تحقيق المقام وأنّ المراد ليس هو سهو الراوي ، بل عدم ستره الحكم عن العامّة ؛ لما عرفت .
ومنها: دعواه اتّفاق جميع الأعصار عليه يعني على التمام وكثرة وقوعه وكونه أشهر من الطلاق ؛ فإنّها دعاوى محضة يشهد بفسادها البديهة ، ومن أين حصل له اتّفاق الأعصار عليه مع أنّا لم نشاهد وقوعه إلاّ في مورد أو موردين كانوا جاهدين بحكم ذلك ، وإنّما المتفّق عليه هو الانتصاف بالطلاق . وأمّا حكم الموت فلا يعرفه إلاّ العلماء على اختلافهم في ذلك . ومثل هذه الدعاوى دعوى كونه مفروغاً عنه عند الأصحاب .
فلم يبق له في المسألة إلاّ ما زعمه من الشهرة وما استبعده من خفاء الأخبار على نقدتها في الأعصار كلّها ، وشيء منهما لا يسمن ولا يغني من جوع ، بل يوجب زيادة الهزل والجوع عند أرباب السليقة المستقيمة ، عصمن اللّه تعالى من الزلاّت إنّه وليّ الحسنات .
تنبيه: إنّما أخرجنا الموت عن تحت الأصل والعمومات بالنصوص المتواترة . وأمّا ردّة الزوج عن فطرة فلا يوجب الانتصاف قطعاً ؛ لفقد النصّ ، فيرجع فيه إلى الأصل والعمومات وغيرهما .
وحكى في الجواهر عن غاية المراد وصف ذلك بالشهرة ثمّ قال : « بل لا أجد فيه خلافاً وإن أشعر به نسبته إلى المشهور ؛ ولعلّه لكونه كالموت الذي سمعت خلاف الصدوق فيه » (١٠٣)انتهى .
وأنت خبير بأنّ نسبة دعوى الشهرة إلى غاية المراد سهو من قلمه
(١٠٣)الجواهر ٣٩: ٣٣٢.