فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٧ - صيد البحر ـ تذكيته وما يحلّ منه الاُستاذ السيد محسن الموسوي
تدلّ على مطلق الشبكة ، بل على نوع خاص منها . وحتى بغضّ النظر عن ذلك فإنّ الظاهر من ( الشبكة ) أساساً هو نوع خاص منها للصيد لا مطلق الشبكة ، وإن كان لا يستبعد استعمالها أحياناً في الصحاري لصيد بعض الحيوانات خصوصاً الجراد ، لكن الغالب فيها هو لصيد الأسماك ، وعلى فرض إرادة المطلق منها فإنّه يمكن استفادة المطلوب منها أيضاً لإثبات حلّيّة السمك أو الجراد الميت فيها . إلاّ أنّ المشكلة في هذه الرواية هو ضعف سندها ، حيث إنّه لم يوثّق راويها مسعدة بن صدقة .
٥ ـ رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن الصيد نحبسه فيموت في مصيدته أيحلّ أكله ؟ قال : « إذا كان محبوساً فكله فلا بأس » (٣٢).
والسؤال والجواب وقعا فيها عن الصيد والمصيدة . ومن الواضح أنّ حبس الصيد البري في المصيدة وموته فيه لا يمكن أن يفيد الحلّيّة في غير الجراد ، إلاّ أنّ خروج هذه بدليل خاص لا يمكنه أن يؤثّر على الجراد والسمك ، وعليه فيمكن أن تكون هذه الرواية ناظرةً إلى لحم الميت من السمك في الشبكة وأنّه يجوز أكله . إلاّ أنّ في سندها ضعفاً ، فيمكن أن تصلح للتأييد حينئذٍ ، فدقّق .
٦ ـ رواية اُخرى لعلي بن جعفر ، ويمكن أن تكون نفس الرواية السابقة التي رواها عبداللّه بن جعفر الحميري عن عبداللّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر ، ولذا ذكرنا أنّ سندها ضعيف ، ولكن هذا النقل يرويه المحدّث النوري عن كتاب علي بن جعفر برواية المجلسي في البحار ، وقد ورد فيها : سألته عن صيد البحر يحبسه فيموت في مصيدته ؟ قال : « إذا كان محبوساً فكل ، فلا بأس » (٣٣).
ودلالتها على المطلوب غير قابلة للإنكار حيث لم يرد فيها السؤال أو الجواب عن الصيد والمصيدة ، كما أنّه لم يرد في سندها قرب الإسناد وعبداللّه
(٣٢)المصدر السابق : ح٦ .
(٣٣)مستدرك الوسائل ١٦: ١٥٤، ب ٣١من الذبائح ، ح١ .