فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١ - افذة المصطلحات الفقهية ـ آداب إعداد التحرير
ب ـ وقد يكون الملاك الإرشاد إلى جلب نفع أو دفع مضرّة ، كالنهي عن اُمور تورث البرص ، والنهي عن الطهارة بالماء المسخّن بالشمس في الآنية (٣٧).
ج ـ وقد يكون الملاك العبرة والتذكير ، كالأمر بالاعتبار عند دخول الخلاء (٣٨).
د ـ وقد يكون الملاك منسجم أو مؤثّرا في الأهداف والغايات لم جعل فيه ذلك الأدب الشرعي ؛ من عبادة أو معاملة أو معاشرة أو سياسة أو ولاية أو قضاء أو غير ذلك .
قال في جامع المدارك ـ في آداب القضاء ـ : « . . . فمثل إشعار الرعيّة بوصوله [ = القاضي ] الظاهر أنّه لا دليل على استحبابه ، بل مع الورود يشكل استفادة الرجحان المولوي الشرعي ، كالأمر والنهي في كثير من الموارد للتنبيه والالتفات إلى الخواصّ المترتّبة » (٣٩).
هـ ـ وقد يكون للآداب دور مؤثّر جدّا في تطبيق الشريعة ، ففي بعض الحالات لو يجرّد الحكم الشرعي عن آدابه الحافّة به فقد يعطي نتائج غير منطبقة تمام الانطباق مع مقاصد الشريعة وأغراضها ، فمثلاً : لو جرّد القضاء عمّ ورد فيه من الآداب واكتفي بالأحكام الإلزامية فقط فلا يمكن تحقيق المستوى الراقي في تطبيق عدالة الإسلام . بل يمكن الاستفادة من مجموعة الآداب الواردة في تحديد رؤية شرعية حول كيفيّة إجراء الأحكام الولائيّة وفي تعيين طريقة ملء منطقة الفراغ .
ومن هنا ورد في كتب الفقه عناوين كثيرة تفصيلية للآداب حسب تفصيل الأبواب والعناوين الفقهية ؛ فهناك آداب للعبادات من صلاة أو صوم وحج وجهاد واعتكاف ودعاء وغيرها ، وآداب للقضاء ، وآداب للتجارة ، وآداب
(٣٧)انظر : الوسائل ١ : ٢٠٧ ، ب٦ من الماء المضاف والمستعمل .
(٣٨)انظر : الوسائل ١ : ٣٣٣ ، ب ١٨ من أحكام الخلوة .
(٣٩)جامع المدارك ٦ : ١١ .