فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - صيد البحر ـ تذكيته وما يحلّ منه الاُستاذ السيد محسن الموسوي
٤ ـ مرسلة الصدوق (رحمه الله) قال : قال الصادق (عليه السلام) : « لا تأكل الجرّي ، ول المارماهي ، ولا الزمّير ، ولا الطافي ، وهو الذي يموت في الماء فيطفو على رأس الماء » (٢٤).
٥ ـ رواية محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) : « لا تأكل الجرّي ول الطحال » (٢٥).
وقد رواها الشيخ الصدوق بسنده عن أبان ، لكن سنده إلى أبان بن تغلب ضعيف ، وسنده إلى أبان بن عثمان وإن كان صحيحاً ، ولكن أبان نفسه لم يرد فيه توثيق .
٦ ـ روايات اُخرى بهذا المضمون ، إلاّ أنّها غير صحيحة الإسناد ، فلا يمكن التعويل عليها في الإفتاء بالحرمة . إلاّ أن يحصل الاطمئنان من كثرته بصدورها عنهم (عليهم السلام) .
والذي يجب الالتفات إليه في هذه الروايات أنّها تفيد مفاد روايات القسم الثاني ، فقد ورد فيها تعليل المنع من تناول الجرّي بأنّه لا فلس له ، وعليه فلابدّ من جعلها في روايات القسم الثاني .
ما هو الموقف من هذه الروايات ؟
اتّضح من مجموع ما تقدّم بشكل جليّ :
أولاً: إنّ الروايات الدالّة على حرمة ما لا فلس فيه ضعيفة سنداً ، وإن كانت بحسب الظاهر معتبرة . كما أنّ القسم الثالث من هذه الروايات الدالّة على حرمة الجرّي والمارماهي والزمّير غير معتبرة الإسناد . فتبقى بناءً على ذلك روايات القسم الأول الدالّة على حلّيّة جميع أصناف السمك من غير معارض ؛ لعدم صحة أسناد القسم الثاني والثالث من الروايات ، فدقّق .
ثانياً: إنّه حتى لو فرض صحة أسناد الطائفة الاُولى والثانية ، فإنّها ل
(٢٤)المصدر السابق : ح٦ .
(٢٥)المصدر السابق : ح٧ .