الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥ - رأي المحقق و ابن إدريس حول المسألة
على عدم رجم المساحقة مطلقا كما ذكره في الرياض.
سلّمنا أن هذه الجملة غير معمول بها، و أنه لا بدّ من الأخذ بروايات الجلد في السحق و ترجيحها على رواية الرجم و لكن هذا لا ينافي العمل بباقي فقرأتها، و عدم العمل بقطعة من الرواية لا يضرّ بما سواها منها.
و الإنصاف أن احتمال العمل بتلك الرواية في خصوص المورد لإيجابه حمل البكر، يدفعه اشتمالها على التعليل المقتضي تسرية الحكم إلى كلّ محصنة.
و أمّا ما أورده من عدم إلحاق الولد بالرجل معلّلا بأنه ليس مولودا على فراشه كي يلحق به ففيه أنه مخلوق من مائه و متكوّن من نطفته و لم يكن هو بزان فيلحق به شرعا كما يلحق به لغة و عرفا، فإن ولد الرجل فيهما هو من تكوّن من مائه مطلقا و إن كان من زنا غاية الأمر أن الشارع الأقدس نفى ولدية المتكوّن من زنا في قسم من الأحكام كالإرث مثلا دون المحرميّة و حرمة النكاح.
و أمّا قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الولد للفراش فهو لا يفيد النحصار بل هو لبيان حكم ما إذا كان هناك شبهة بأن يتردّد الولد بين شخصين فلا يفيد أن المتكوّن في غير الفراش ليس بولد.
و على الجملة فخروجه بدوا من بين الصلب و الترائب يقتضي إلحاقه بالرجل فإنّه منشأ حياته و تكوّنه و ليس المقام من باب الزنا كي لا يلحق به شرعا.
و أمّا عدم الإلحاق بالأب في باب الحيوانات فهو أمر عرفي لا يتعلّق ببحثنا.
و استشكل صاحب الجواهر قدّس سرّه في إلحاقه به بقوله: إنّ ذلك لا يكفي في لحوق الولد شرعا ضرورة كون الثابت من النسب فيه الوطي الصحيح و لو شبهة و ليس هذا منه و ليس مطلق التولّد من الماء موجبا للنسب شرعا ضرورة عدم كون العنوان فيه الخلق من مائه و الصدق اللغوي بعد معلوميّة الفرق بين الإنسان و غيره من الحيوان بمشروعيّة النكاح فيه دونه بل المراد منه تحقّق النسب. إلى آخر كلامه.
و فيه أن هذا خلاف اللغة و العرف بل و ما هو المستفاد من الروايات فإنّ