الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣ - رأي المحقق و ابن إدريس حول المسألة
قام عنها قامت بحمومتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا؟ فقال الحسن: معضلة و أبو الحسن لها و أقول، فإن أصبت فمن اللّه و من أمير المؤمنين و إن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ إن شاء اللّه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة و ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحدّ قال: فانصرف القوم من عند الحسن عليه السلام، فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما قلتم لأبي محمّد و ما قال لكم؟ فأخبروه فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني[١] و قد عمل بها الشيخ و أتباعه و لعلّ المسالك أيضا يرتضيه. و قد وافقه المحقّق قدّس سرّه في ثلاثة من هذه الأحكام و خالف في واحد منها و هو الرجم و إليك نصّه في البحث الآتي:
رأي المحقّق و ابن إدريس حول المسألة
قال المحقّق: امّا الرجم فعلى ما مضى من التردّد و الأشبه الاقتصار على الجلد و أمّا جلد الصبية فموجبه ثابت و هو المساحقة و أمّا لحوق الولد فلأنّه ماء غير زان و قد انخلق منه الولد فيلحق به و أمّا المهر فلأنّها سبب في إذهاب العذرة، و ديتها مهر نسائها و ليست كالزانية في سقوط دية العذرة لأن الزانية أذنت في الافتضاض و ليست هذه كذلك. انتهى.
أقول: و ابن إدريس خالف في المسألة و ردّ الأحكام كلّها عدا إثبات الجلد على البكر نظرا إلى وجود مقتضيه و هو المساحقة قال رحمة اللّه عليه: فإن عضد هذه الرواية دليل من كتاب أو سنّة متواترة أو إجماع و إلّا السلامة التوقّف فيها
[١]( چ) وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢ من أبواب حدّ السحق ح ١، و راجع أيضا ح ٢.