الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - تجريد الشارب عند حده
في الجواهر عدم خلاف معتدّ به في ذلك.
و لكن خالف في ذلك شيخ الطائفة فقال في كتاب الأشربة عند بيان كيفيّة ضرب الشارب و تحت عنوان صفة المضروب: و لا يجرّد عن ثيابه لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله أمر بالضرب و لم يأمر بالتجريد انتهى.
و قد رماه في الجواهر بغاية الضعف و ذلك للصحيحة المزبورة المؤيّدة بما ذكر أي عدم خلاف في المسألة معتدّ به.
فعلى هذا فيجرّد الشارب عند جلده. هذا إذا كان رجلا و أمّا المرأة فحيث إنّ كلّ بدنها عورة فلذا لا تجرّد بل تحدّ جالسة مربوطة عليها ثيابها [١].
و أمّا الضرب على ظهره و كتفيه- كما ذكره في الشرائع- و تفريق الضرب على سائر بدنه كما في كلمات بعض- كالشيخ في المبسوط و صاحب الجواهر- فقد علّل ذلك في الكلمات بأنه: كي يذوق كلّ عضو منه الذي التذّ بالمعصية ألم العقوبة. و قد حكى عن عليّ عليه السلام أنه قال للجلاد: أعط كلّ عضو حقّه.
و سيأتي التصريح بضربه على كلّ جسده في الروايات أيضا.
و أمّا اتّقاء وجهه و فرجه فقد ذكر ذلك صريحا في الروايات:
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: يضرب الرجل الحدّ قائماً و المرأة قاعدة و يضرب على كلّ عضو و يترك الرأس و المذاكير[١]. و رواه الصدوق:
عن أبان إلّا أنه قال: و يترك الوجه و المذاكير.
و عن حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يفرّق الحدّ على الجسد كلّه و يتّقى الفرج و الوجه. [٢] ثم إنّه ذكر بعضهم كصاحب الجواهر
______________________________
[١] قال شيخ الطائفة في المبسوط ص ٦٩: و أمّا جلد المرأة فإنّها
تجلد جالسة لأنها عورة و يشدّ عليها ثيابها جيّدا لئلا تنكشف، و يلي شدّ الثياب
عليها امرأة و تضرب ضربا رفيقا لا يجرح و لا ينهر الدم.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ٦ و في المبسوط: و يفرّق الضرب على
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ١.