الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٦ - في حكم العصير العنبي
الأخبار.
و في سائر الأبواب أيضا روايات مناسبة للمقام مثل مرسلة محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أ يشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله و غلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه[١].
مثل ما رواه عن محمد بن عاصم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: لا بأس بشرب العصير ستّة أيام[٢]. و لعلّ ذكر الستّة هنا لمكان أنه لو ترك العصير بهذه المدّة لا يتغيّر بخلاف ما لو ترك بأكثر من ذلك فإنّه يغلي بمضيّ الزمان و يحرم.
و يستفاد من هذه أن الغليان بنفسه أيضا يوجب الحرمة.
و في الوسائل: قال ابن أبي عمير: معناه ما لم يغل.
و عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن شرب العصير قال: تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه قلت: أيّ شيء الغليان؟ قال:
القلب[٣].
و عن ذريح قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: إذا نشّ العصير أو غلا حرم[٤].
و يؤيّد ذلك أيضا الأخبار الدّالّة على حكمة تحريم العصير و ما وقع بين آدم عليه السلام و إبليس لعنه اللَّه و كذا ما وقع بين نوح عليه السلام و إبليس فراجع الباب ٢ من الأشربة المحرّمة.
ثمّ إنّه كما يؤثّر ذهاب الثلثين في الحلّ كذلك يؤثّر في ذلك انقلاب ماهيته بأن يصير خلًّا. و في المسالك: أو دبسا على قول و إن بعد الفرض. ثمّ بيّن وجه بعده
[١] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج ١٧ ب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤.