الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٧ - المسألة الرابعة في تأديب الصبي
الوليّ.
ثمّ إنّ الظاهر من ثلاثة ضربات هو ضربه بالسوط لكن الظاهر عدم الخصوصيّة له بل الملاك هو كلّ ما كان دائرا و رائجا في كلّ عصر و زمان فإذا لم يكن السوط رائجا بل كان المتعارف هو الضرب بالخشب أو باليد فالحكم أيضا كذلك و ذلك لتنقيح المناط و وحدة الملاك. هذا كله بالنسبة إلى الصبيّ.
و أمّا المملوك ففي رواية حمّاد المذكورة آنفا: خمسة أو ستة، و الأمر بالرفق كالصبيّ بعينه بل هو كما علمت مقرون بذكر الصبيّ.
و في رواية زرارة بن أعين قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما ترى في ضرب المملوك؟ قال: ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه و أمّا ما عصاك فيه فلا بأس. قلت: كم أضر به؟ قال: ثلاثة أو أربعة أو خمسة[١].
و عن أبي هارون العبدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال لبعض غلمانه في شيء جرى: لو انتهيت و إلّا ضربتك ضرب الحمار[٢].
و عن تفسير النعماني عن عليّ عليه السلام قال في حديث: و أمّا الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإنّ اللّه تعالى رخّص أن يعاقب العبد على ظلمه فقال اللّه تعالى: جزاء سيّئة مثلها، و هذا هو فيه بالخيار فإن شاء عفا و إن شاء عاقب[٣].
و عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ربّما ضربت الغلام في بعض ما يجرم قال: و كم تضربه؟ قلت: ربما ضربته مأة، فقال: مأة؟
مأة؟ فأعاد ذلك مرّتين ثم قال: حدّ الزنا؟ اتّق اللّه فقلت: جعلت فداك فكم لي أن أضربه؟ فقال: واحدا فقلت: و اللّه لو علم أني لا أضربه إلّا واحدا ما ترك لي شيئا إلّا أفسده قال: فاثنين فقلت: هذا هو هلاكي، قال: فلم أزل أماكسه حتى بلغ خمسة ثم غضب فقال: يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٨ من أبواب بقيّة الحدود ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣ من أبواب بقيّة الحدود ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٨ من أبواب بقيّة الحدود ح ٥.