الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٨ - المسألة الرابعة في تأديب الصبي
و لا تعد حدود اللّه[١].
و عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال:
اضرب خادمك في معصية اللّه عز و جل و اعف عنه فيما يأتي إليك[٢].
و عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه؟ قال: يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده و إن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه السوط و السوطين و شبهه و لا يفرط في العقوبة[٣].
و عن أحمد بن محمد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير عليه السلام في مملوك يعصي صاحبه أ يحلّ ضربه أم لا؟ فقال: لا يحلّ أن يضربه إن وافقك فأمسكه و إلّا خلّ عنه [١].
و أنت ترى أنه ليس في هذه الروايات ذكر عن العشرة إلّا في مرسل الفقيه المذكور آنفا الوارد في الوالي. و قد تقدم أنه يمكن التمسّك به بالقول بإرادة والي الحدّ أو بتنقيح المناط و كيف كان فالحكم بكراهة الأزيد الذي ذكره المحقق غير واضح الوجه فإنّ الظاهر أن الأمر يدور بين عدم جواز الزيادة إذا حصل التأديب بها و عدم جواز الترك إذا توقف على الزيادة.
قال صاحب الجواهر في حلّ الإشكال: فلا بدّ من حمل ذلك على حال عدم العلم بالحال. انتهى.
و لكن الظاهر أنه ليس بتام لأنه في فرض عدم العلم بالحال، و عند الشك يحرم الضرب و يحتاج ذلك إلى المسوّغ اليقيني. نعم يمكن أن يحمل الجواز على
______________________________
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٧ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٢ و قوله:
عن الأخير، قال في مرآة العقول: كأنه أبو الحسن الثالث عليه السلام.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣٠ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣٠ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٣٠ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٨.