الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٥ - فرع في مدعي الإمامة
الشاك في حدّ نفسه منافق و أنه بدون الإنكار لا يحكم عليه بالكفر فإذا أفصح عن إنكاره فهناك يكفر و على ذلك فالنسبة بينهما العموم و الخصوص المطلقان.
فرع في مدّعي الإمامة
ثم هنا فرع قد تعرّض له صاحب الجواهر فقال: و قد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة.
و على ما ذكره البعض من الإلحاق فمدّعي الإمامة يقتل كمدّعي النبوّة.
و بذلك يشكل الأمر و يتوجّه الإيراد بأنه فلما ذا لم يقدم المسلمون بقتل المدّعين لذلك.
و لعلّه يمكن أن يجاب عنه بأنه فرق بين ادّعاء الإمامة و ادعاء الخلافة، و الذي كان الخلفاء يدّعونه هو الخلافة و الإمارة و لذا يتمسّكون بأعذار واهية مثل أن عليّا عليه السلام شابّ لا يقبله الناس و لا يستسلمون لأمره، و كان والد بعضهم ينقض عليه في استدلاله: بأنه على ذلك فإنّي أحقّ بها منك لا أنهم يدّعون مقامه الرفيع و علمه الغزير بل ربّما كانوا يراجعون إليه في الأحكام و أحيانا يعترفون بفضله الشامخ و مقامه السامي و أنه لولاه صلوات اللّه عليه لهلكوا و إنّما كانوا ينكرون النصب و التعيين و لعلّ موضوع النصب لم يكن بحيث يعدّ من الضروريات بين المسلمين قاطبة.
و يمكن حل الإشكال بطريق آخر كعدم مساعدة الشرائط مثلا كما لا يخفى.
______________________________
تخطّي العرف و تحقق أن الملاك هو الجحود و أجاب دام ظله بالآخرة
بأنه إذا أظهر شكّه صدق عليه أنه جحد و يشمله الرواية.