الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٩ - المسألة الثالثة في قذف ابن المواجه أو بنته
الوارث منهم فإنّه لم يتّضح البحث من هذه الناحية [١].
نقول: حيث إنّه لا تعرّض لذلك في الأخبار فلذا يحمل على كيفية الإرث بمقتضى قوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ٨: ٧٥»[١] فيتقدّم الطبقة الأولى على الثانية و هكذا و ذلك لا ينافي ما ورد من أنه ليس كإرث المال فإنّه متعلّق بكيفية التوزيع و التقسيم، و الأمر هنا ليس كذلك.
و أمّا الأشخاص القائمون بهذا الحقّ فحيث لم يبيّن هذه الخصوصيّة فيحمل على طبقات الوارثين فليس لغير الوارث من الأرحام هذه الولاية.
المسألة الثالثة في قذف ابن المواجه أو بنته
قال المحقّق: لو قال: ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية فالحدّ لهما لا للمواجه فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث و إن سبق الأب قال في النهاية: له المطالبة و العفو، و فيه إشكال لأن المستحق موجود و له ولاية المطالبة فلا يتسلّط الأب كما في غيره من الحقوق.
أقول: ما ذكره قدس سره على حسب القاعدة فإنّ المخاطب و المواجه و إن كان هو الأب إلا أن النسبة متعلقة للإبن أو البنت فلو سبقا إلى المطالبة و الاستيفاء أو العفو فهو فإنّ الحق لهما فيجوز الاستيفاء و العفو. و أمّا لو سبق الأب فقد سبق غير صاحب الحق فعلى القاعدة لا ينفذ ذلك خلافا للشيخ الطوسي قدس سره حيث صرّح بأن له الاستيفاء و العفو، قال في النهاية: إن قال: ابنك زان أو لائط، أو: بنتك زانية أو: قد زنت كان عليه الحدّ، و للمقذوف المطالبة بإقامة الحدّ عليه سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميّتين و كان إليه أيضا
______________________________
[١] أورده هذا العبد و قد أجاب دام ظله بما قرّرناه و لا يخفى أنه
صرّح في المسالك بأن المطالبة للّذين يرثون ماله، و شبيه ذلك في الخلاف هنا و في
باب اللعان فراجع.
[١] سورة الأنفال الآية ٧٥.