الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٧ - إذا نفى ولده عن نفسه
إذا نفى ولده عن نفسه
قال المحقّق: و لو قال لولده الذي أقرّ به: لست ولدي، وجب عليه الحدّ، و كذا لو قال لغيره: لست لأبيك.
أقول: إذا نفى عن نفسه ولديّة من أقرّ بكونه ولدا له فهو قذف لأمّه و يوجب الحدّ [١] و مثله ما لو قال لمن ثبت بحكم الشرع أنه ولده: لست ولدي، و ذلك لأنه لا خصوصيّة للإقرار بل يكفي في ذلك مجرّد كون الولد محكوما بأنّه ولده و لذا أضاف صاحب الجواهر قوله: أو حكم له به شرعا انتهى.
و مثله أيضا كلّ ما كان في حكم الإقرار كما إذا لم يتلفّظ و لم ينطق بأنه ولده إلّا أنه أقام لولادته حفلة التهنئة و مراسم الفرح و السرور مثلا إلى غير ذلك من الوجوه الّتي توجب إلحاق الولد به لأنه لا خصوصيّة للإقرار القولي كما أنه إذا قال لشخص آخر: لست لأبيك فهو أيضا قذف و يوجب الحدّ و لا شكّ أن توجيه هذا الخطاب إلى من عرف بين الناس بأنّه ولد فلان يحسب قذفا.
و في الجواهر بعد ذكر اللفظين من عبارة المحقق: بلا خلاف أجده فيه بيننا.
و الظاهر أنه ادّعى عدم الخلاف من الإماميّة بالنسبة إلى الفرضين كما يدلّ
______________________________
[١] فعن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أقرّ بولد
ثمّ نفاه جلد الحدّ و ألزم الولد، وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٣ من أبواب القذف ح ١ و
أمّا خبر علاء بن فضيل عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينتفي من
ولده و قد أقرّ به قال: فقال: إن كان الولد من حرّة جلد الحدّ خمسين سوطا حدّ
المملوك و إن كان من أمة فلا شيء عليه. الوسائل ج ١٨ ب ٢٣ من أبواب حدّ القذف ح
٢، الدّال على عدم الحدّ ففيه ما ذكره في كشف اللثام ج ٢ ص ٢٣١ بقوله: و هو ضعيف متروك
انتهى.
و قال الشيخ في الإستبصار ج ٤ ص ٢٣٣: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه و هم من الراوي- في قوله خمسين سوطا- و في الوسائل: و يمكن حمله على التعزير مع عدم التصريح بالقذف.