الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٦ - في حد القذف
في حدّ القذف
قال المحقّق: و النظر في أمور أربعة الأوّل في الموجب و هو الرمي بالزنا أو اللواط كقوله: زنيت أو لطت، أو ليط بك أو أنت زان أو لائط و ما يؤدّي هذا المعنى صريحا.
أقول: القذف في اللغة الرمي يقال: قذف بالحجارة أي رماها و في الاصطلاح رمي الغير بالزنا أو اللواط، و كأنّ السّابّ يرمي المسبوب بالكلمة المؤذية و لم يتعرّض المحقّق لتعريف القذف و تفسيره لأن مورد الحاجة و محلّ الابتلاء هو ما يوجب الحدّ المذكور هنا.
و قد عرّفه في الرياض بقوله: و شرعا قيل رمي المسلم الحرّ الكامل المستتر بالزنا أو اللواط.
و في مجمع البحرين: القذف الرمي يقال: قذفت بالحجارة قذفا من باب ضرب رميت بها و قذف المحصنة رماها بالفاحشة.
و يدلّ على حرمته و حدّه الكتاب و السّنة و الإجماع.
أمّا الكتاب فهو قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ[١] و قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٢].
و أمّا الأخبار فهي كثيرة و سيأتي بعضها إن شاء اللّه تعالى.
[١] سورة النور الآية ٢٣.
[٢] سورة النور الآية ٤ و ٥.