الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٠ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
مسألة ٢٨٤ [حكم المفرد و القارن في الجزاء]
المفرد و القارن عندنا سواء، و انما يفارق القارن المفرد بسياق الهدي، فإذا ثبت ذلك، فاذا قتل صيدا لزمه جزاء واحد، و كذا الحكم في اللباس، و الطيب و غير ذلك.
و قال الشافعي: يلزم القارن و المفرد جزاء واحد [١]- على تفسيره في القارن.
و قال أبو حنيفة: يلزم القارن جزاءان [٢] في جميع ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنا بينا أن الإحرامين لا يجتمعان، و إذا ثبت ذلك زال الخلاف، لأن أبا حنيفة بنى ذلك على اجتماعهما.
و أيضا قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٣] و لم يقل: مثل، و لم يفرق.
مسألة ٢٨٥: إذا اشترك جماعة في قتل صيد،
لزم كل واحد منهم جزاء كامل. و به قال في التابعين الحسن البصري، و الشعبي، و النخعي، و في الفقهاء الثوري، و مالك، و أبو حنيفة و أصحابه [٤].
و ذهب قوم إلى أنه يلزم الجميع جزاء واحد، روي ذلك عن عمر، و ابن عمر، و عبد الرحمن بن عوف، و به قال في التابعين عطاء، و الزهري، و حماد،
[١] مختصر المزني: ٧٢، و المجموع ٧: ٤٣٧ و ٤٤٠، و المحلى ٧: ٢٣٧، و فتح العزيز ٧: ٥٠٩، و الهداية ١: ١٧٦، و المبسوط ٤: ٨١، و تبيين الحقائق ٢: ٧٠، و شرح فتح القدير ٢: ٢٨٢.
[٢] اللباب ١: ٢١١، و المبسوط ٤: ٨١، و الهداية ١: ١٧٦، و الفتاوى الهندية ١: ٢٤٨، و شرح فتح القدير ٢: ٢٨٣، و المحلى ٧: ٢٣٧، و المجموع ٧: ٤٣٧ و ٤٤٠، و تبيين الحقائق ٢: ٧٠، و فتح العزيز ٧: ٥٠٩.
[٣] المائدة: ٩٥.
[٤] المجموع ٧: ٤٣٩، و المبسوط ٤: ٨٠- ٨١، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٨٩، و المحلى ٧: ٢٣٧، و شرح فتح القدير ٢: ٢٨٣، و اللباب ١: ٢١١، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣١٣، و بداية المجتهد ١: ٣٤٧، و الشرح الكبير ٣: ٣٦٩، و بدائع الصنائع ٢: ٢٠٢، و فتح العزيز ٧: ٥٠٨.