الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٤ - النيابة و الاستئجار للحج
استحق اجرة المثل [١].
دليلنا: ان هذا تخيير بين الحج و العمرة بأجرة معلومة، و ليس بمجهول، و لا مانع يمنع عنه، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة.
مسألة ٢٥٣: إذا قال: من يحج عني فله عبد، أو دينار، أو عشرة دراهم
كان صحيحا، و يكون المستأجر مخيرا في إعطائه أيها شاء.
و قال الشافعي: العقد باطل، فان حج استحق اجرة المثل [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، من انه تخيير و ليس بمجهول، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة.
مسألة ٢٥٤: من كان عليه حجة الإسلام و حجة النذر
لم يجز له أن يحج النذر قبل حجة الإسلام، فإن خالف و حج بنية النذر لم تنقلب إلى حجة الإسلام.
و قال الشافعي: تنقلب إلى حجة الإسلام [٣].
و هكذا الخلاف في الأجير إذا استأجره، و كان معضوبا ليحج عنه حجة النذر لا تنقلب إلى حجة الإسلام. و عند الشافعي تنقلب [٤].
دليلنا: قول النبي (صلى الله عليه و آله): «الأعمال بالنيات» [٥] و ظاهرها يقتضي مطابقة الأعمال للنيات، فمن قال: ينقلب إلى غيرها فعليه الدلالة.
[١] الأم ٢: ١٢٩، و مختصر المزني: ٧١، و الوجيز ١: ١١١، و المجموع ٧: ١٢٣، و فتح العزيز ٧: ٥١.
[٢] الوجيز ١: ١١١، و المجموع ٧: ١٢٣ و ١٥: ١١٨، و فتح العزيز ٧: ٥٢.
[٣] الام ٢: ١٣١، و المجموع ٧: ١١٧، و الوجيز ١: ١١٠، و فتح العزيز ٧: ٣٤.
[٤] الام ٢: ١٣١، و المجموع ٧: ١١٧ و ١١٨، و فتح العزيز ٧: ٣٥.
[٥] التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥١٨ و ٥١٩، و أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٣١، و صحيح البخاري ١: ٢، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٥، و سنن البيهقي ٧: ٣٤١.