الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٥ - النيابة و الاستئجار للحج
مسألة ٢٥٥: إذا استأجره ليحج عنه، فاعتمر عنه،
أو ليعتمر فحج عنه، لم يقع ذلك عن المحجوج عنه، سواء كان حيا أو ميتا، و لا يستحق عليه شيئا من الأجرة.
و قال الشافعي: ان كان المحجوج عنه حيا وقعت عن الأجير، و ان كان ميتا وقعت عن المحجوج عنه، و لا يستحق شيئا من الأجرة على حال [١].
دليلنا: انه ما فعل ما استأجره فيه، بل خالف ذلك، فمن ادعى ان خلافه يجزي عنه فعليه الدلالة.
مسألة ٢٥٦ [من ذكر عليه حجّتان و هو معضوب]
إذا كان عليه حجتان حجة الإسلام و حجة النذر و هو معضوب، جاز أن يستأجر رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة. و به قال الشافعي [٢].
و في أصحابه من قال: لا يجوز ذلك، كما لا يجوز أن يفعل الحجتين في سنة واحدة [٣].
دليلنا: ان المنع من ذلك يحتاج إلى دليل، و ليس كذلك هو نفسه، لأن ذلك مجمع على المنع منه.
مسألة ٢٥٧ [من ذكر أنه طاف أحد الطوافين أمّا العمرة أو الحجّ بغير طهارة]
إذا أتى المتمتع بأفعال العمرة من الطواف و السعي و الحلق، ثم أحرم بالحج و أتى بأفعاله جميعا، ثم ذكر أنه طاف أحد الطوافين أما العمرة أو الحج بغير طهارة، و لا يدري أيهما هو، فعليه أن يعيد الطواف بوضوء، و يعيد بعده السعي، و لا دم عليه.
و قال الشافعي: يلزم بأغلظ الأمرين، فنفرض ان كان من طواف العمرة يعيد الطواف و السعي، و صار قارنا بإدخال الحج عليها، و عليه دمان،
[١] الام ٢: ١٢٤ و ١٢٩، و المجموع ٧: ١٣٤.
[٢] الام ٢: ١٣١، و المجموع ٧: ١١٧، و فتح العزيز ٧: ٣٦.
[٣] المجموع ٧: ١١٧، و فتح العزيز ٧: ٣٦.