الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩١ - النيابة و الاستئجار للحج
و ان كان أحرم عن نفسه فلا يجوز أن ينقلها إلى غيره.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم: يجوز له البناء عليه، و يتم عنه غيره، و الآخر: انه لا يصح ذلك [١].
دليلنا: ان جواز ذلك يحتاج إلى دلالة، لأن الأصل في الشرعية أن لا تجزي عبادة إلا عن واحد، فمن أجازها عن اثنين فعليه الدلالة.
مسألة ٢٤٦ [إذا استأجر رجلا أن يحجّ عنه من موضع معيّن]
إذا استأجر رجلا على أن يحج عنه مثلا من اليمن، فأتى الأجير الميقات، ثم أحرم عن نفسه بالعمرة، فلما تحلل منها حج عن المستأجر، فإن كانت الحجة حجها من الميقات صحت، و ان حجها من مكة و هو متمكن من الرجوع إلى الميقات لم تجزه، و ان لم يمكنه صحت حجته، و لا يلزمه دم.
و قال الشافعي مثلنا، إلا أنه قال: حجته صحيحة، قدر على الرجوع أو لم يقدر، و يلزمه دم، لا خلاله بالرجوع إلى الميقات [٢].
دليلنا: أنه استأجره على أن يحج من ميقات بلده، فاذا حج من غيره فقد فعل غير ما أمر به، و إجزائه عنه يحتاج إلى دليل، فأما مع التعذر فلا خلاف فيه في إجزائه، و إيجاب الدم عليه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٤٧: إذا استأجره ليتمتع عنه، فقرن أو أفرد،
لم يجز عنه.
و قال الشافعي: ان قرن عنه أجزأه [٣] على تفسيرهم في القران.
[١] المجموع ٧: ١٣٦ و ١٥: ٨٣.
[٢] الام ٢: ١٢٥، و مختصر المزني: ٧١، و المجموع ٧: ١٢٨، و المغني ٣: ١٩٠، و الشرح الكبير ٣:
١٩٠، و فتح العزيز ٧: ٥٤.
[٣] الام ٢: ١٢٥، و المجموع ٧: ١٣٣ و ١٣٩، و المغني ٣: ١٩٠، و الشرح الكبير ٣: ١٩١، و فتح العزيز ٧: ٦٣.