الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٨ - في أحكام السعي بين الصفا و المروة
و قال الثوري: يأتي بهما في الحرم [١].
دليلنا: أنه لا خلاف أن الصلاة في غيره مجزية، و لا تجب عليه الإعادة، و جبرانه بدم يحتاج إلى دليل، لأن الأصل براءة الذمة.
[في أحكام السعي بين الصفا و المروة]
مسألة ١٤٠: السعي بين الصفا و المروة ركن،
لا يتم الحج إلا به، فان تركه أو ترك بعضه و لو خطوة واحدة لم تحل له النساء حتى يأتي به. و به قالت عائشة، و إليه ذهب مالك، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق [٢].
و قال ابن مسعود و ابن عباس و أبي بن كعب: السعي سنة، و ليس بواجب [٣].
و قال أبو حنيفة: واجب و ليس بركن، و هو بمنزلة المبيت بالمزدلفة، فإن تركه فعليه دم [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط في براءة الذمة، و فعل النبي (صلى الله عليه و آله)، و أمره بالاقتداء به [٥].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «ان الله تعالى كتب عليكم السعي» [٦] و معناه فرض.
مسألة ١٤١: السعي بين الصفا و المروة سبع،
يبتدئ بالصفا، و يختم بالمروة
[١] المجموع ٨: ٦٢، و مغني المحتاج ١: ٤٩١، و بداية المجتهد ١: ٣٦٢.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ١: ٩٦، و المجموع ٨: ٧٧، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ١٨٣، و بداية المجتهد ١: ٣٣٣، و شرح النووي ٥: ٣٩٥.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ١: ٩٦ و المجموع ٨: ٧٧، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ١٨٣.
[٤] اللباب ١: ١٨٤، و المبسوط ٤: ٥٠، و المجموع ٨: ٧٧، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ١٨٣، و شرح النووي المطبوع مع إرشاد الساري ٥: ٣٩٥.
[٥] و هو قوله (صلى الله عليه و آله) «خذوا عني مناسككم».
[٦] سنن البيهقي ٥: ٩٨، و حكاه السيوطي في الجامع الصغير ١: ٢٧ حديث ١٧٦٦ عن الطبراني في معجمة الكبير.