الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٣ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
بلا خلاف، و إذا تمتع برئت ذمته بلا خلاف، و إذا أفرد أو قرن فليس على براءة ذمته دليل.
مسألة ٤٤ [وجوب الدم على من أحرم بالحجّ متمتعا]
إذا أحرم بالحج متمتعا وجب عليه الدم إذا أهل بالحج، و يستقر في ذمته. و به قال أبو حنيفة و الشافعي [١].
و قال عطاء: لا يجب حتى يقف بعرفة [٢].
و قال مالك: لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٤] فجعل الحج غاية لوجوب الهدي، و الغاية وجود أول الحج دون إكماله يدل عليه قوله تعالى «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ» [٥] كانت الغاية دخول أول الليل دون إكماله كله.
و روى ابن عمر قال: تمتع الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال (عليه السلام): «من كان معه هدي فإذا أهل بالحج فليهد و من لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله» [٦] و هذا نص.
مسألة ٤٥: لا يجوز إخراج الهدي قبل الإحرام بالحج.
و قال الشافعي: إذا أخرج ذلك، إذا تحلل من العمرة و قبل الإحرام بالحج على قولين، أحدهما: لا يجوز. و الثاني: يجوز [٧].
دليلنا: انه لا يجب عليه قبل الإحرام بالحج بلا خلاف بيننا، فإخراج ما لم
[١] الوجيز ١: ١١٥، و المجموع ٧: ١٨٤، و فتح العزيز ٧: ١٦٨، و أحكام القرآن لابن العربي ١:
١٢٩، و التفسير الكبير ٥: ١٥٤.
[٢] المجموع ٧: ١٨٤.
[٣] المجموع ٧: ١٨٤، و فتح العزيز ٧: ١٦٨، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٢٩.
[٤] البقرة: ١٩٦.
[٥] البقرة: ١٨٧.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٩٠١ حديث ١٧٤، و سنن أبي داود ٢: ١٦٠ حديث ١٨٠٥، و سنن النسائي ٥: ١٥٠، و سنن البيهقي ٥: ١٧.
[٧] المجموع ٧: ١٨٣، و فتح العزيز ٧: ١٦٨- ١٦٩.