الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧١ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
و قال الشافعي: ان مضى منها الى عرفات لزمه دم قولا واحدا [١].
و ان مضى الى الميقات، ثم منه الى عرفات على وجهين: أحدهما: لا دم [٢] و الثاني: عليه الدم [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٤] و لم يفرق، فمن خصه فعليه الدلالة.
مسألة ٤٠: من أحرم بالتمتع بعد الميقات و لا يمكنه الرجوع
صحت متعته، و لزمه الدم.
و قال الشافعي في القديم: لا يلزمه دم التمتع، لكن يلزمه دم لأنه ترك الإحرام من الميقات [٥]. و لم يراع إمكان الرجوع و لا تعذره.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
و أيضا قوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٧] و لم يفرق.
مسألة ٤١: نية التمتع لا بد منها.
و للشافعي فيه وجهان، أحدهما: شرط. و الثاني: لا يفتقر إلى النية [٨].
دليلنا: قوله تعالى «وَ ما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» [٩] و التمتع عبادة، و لا تكون العبادة، و لا تكون العبادة على وجه الإخلاص إلا بالنية.
[١] المجموع ٧: ١٧٤.
[٢] المجموع ٧: ١٧٤ و ١٧٨.
[٣] المصدر السابق.
[٤] البقرة: ١٩٦.
[٥] المجموع ٧: ٢٠٦، و فتح العزيز ٧: ٨٩، و المنهاج القويم: ٤١١، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٢٥، و مغني المحتاج ١: ٤٧٤.
أقول: و يستفاد من المصادر المتقدمة إذا أمكنه الرجوع إلى الميقات سقط عنه الدم فلاحظ.
[٦] انظر الكافي ٤: ٣٢٤ (باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام)، و التهذيب ٥: ٢٨٣ حديث ٩٦٥ و ٩٦٦.
[٧] البقرة: ١٩٦.
[٨] الوجيز ١: ١١٥، و فتح العزيز ٧: ١٦١.
[٩] البينة: ٥.