الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٠ - في أحكام النية
و منهم من قال: من شرطه أن يكون مفيقا في طرفي النهار، حكي ذلك عن أبي العباس، و حكي عنه غير هذا [١].
فخرج في الإغماء خمسة مذاهب:
أحدها: من شرطه أن يكون مفيقا أول النهار.
و الثاني: متى أفاق في شيء منه أجزأه.
و الثالث: متى أغمي عليه في شيء منه بطل صومه.
و الرابع: يفتقر إلى الإفاقة في الطرفين.
و الخامس: يصح صيامه و ان لم يفق في شيء منه.
أما النوم فإنه إذا نوى ليلا، و أصبح نائما، و انتبه بعد الغروب صح صومه قولا واحدا [٢].
و قال أبو سعيد الإصطخري و غيره لا يصح صومه [٣].
و أما ان جن بعض النهار، و أصبح مجنونا ثم أفاق، أو أصبح مفيقا ثم جن قال في القديم: لا يبطل صومه [٤] و من أصحابه من قال: يبطل صومه [٥].
و قال المزني إذا نوى الصوم من الليل ثم أغمي عليه جميع النهار أجزأه كما يجزيه إذا نام في جميع النهار [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه، و لأن إبطال الصوم بما قالوه يحتاج إلى دليل.
و أيضا فقد بينا أنه ليس من شرط الصوم مقارنة النية له، و يجوز تقديمها
[١] المجموع ٦: ٣٤٥، و فتح العزيز ٦: ٤٠٦.
[٢] المجموع ٦: ٣٤٦، و مغني المحتاج ١: ٤٣٢، و كفاية الأخيار ١: ١٢٧، و السراج الوهاج: ١٤١.
[٣] المجموع ٦: ٣٤٦، و فتح العزيز ٦: ٤٠٥- ٤٠٦
[٤] المجموع ٦: ٣٤٧.
[٥] الوجيز ١: ١٠٢، و المجموع ٦: ٣٤٧، و فتح العزيز ٦: ٤٠٥.
[٦] المجموع ٦: ٣٤٥، و فتح العزيز ٦: ٤٠٦.