الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥ - في زكاة الإبل
خمسينات و أربعينات فيجب أن يكون مخيرا.
مسألة ٩ [عدم تكليف صاحب المال لشراء صحيحة عند دفع الزكاة]
إذا كانت الإبل كلها مراضا، لا يكلف صاحبها شراء صحيحة للزكاة، و تؤخذ منها. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: يكلف شراء صحيحة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا الخبر الذي تضمن ذكر كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عامله قال فيه: فلا تدخلن عليه دخول متسلط، و اجعل الخيار إلى رب المال [٣] يدل على ذلك.
و أيضا فعلى من أوجب شراء صحيحة الدلالة، و ليس في الشرع ما يدل عليه، و الأصل براءة الذمة.
مسألة ١٠ [جواز أخذ المخاض بدل الجذعة]
من وجب عليه جذعة، و عنده ماخض، و هي التي تكون حاملا، لم يجب عليه إعطائها. فإن تبرع بها رب المال جاز أخذها، و به قال الفقهاء أجمع أبو حنيفة و مالك و الشافعي [٤].
و قال داود و أهل الظاهر: لا يقبل ماخضا مكان حائل، و لا شيئا هو أعلى مكان ما هو دونها [٥].
دليلنا: ان هذا الفضل في الحامل إذا تبرع به مالكه جاز أخذه. ألا ترى أنه
[١] الأم ٢: ٦، و المجموع ٥: ٣٩٩، و الوجيز ١: ٨٢، و كفاية الأخيار ١: ١١١.
[٢] المغني لابن قدامة ٢: ٤٦٧، و الوجيز ١: ٨٢.
[٣] جاء في نهج البلاغة: ٣٨١ (صبحي الصالح) من وصية له (عليه السلام) كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات: «فلا تدخل عليها دخول متسلط عليه و لا عنيف به. و لا تنفرن بهيمة و لا تفزعنها و لا تسوءن صاحبها فيها، و اصدع المال صدعين ثم خيره، فاذا اختار فلا تعرضن لما اختاره ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره، فاذا اختار فلا تعرضن لما اختاره. إلى آخرها».
[٤] الام ٢: ٨، و المجموع ٥: ٤٢٨.
[٥] المجموع ٥: ٤٢٨.