الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧ - في زكاة الإبل
مسألة ١٢ [تؤخذ الزكاة من غالب غنم أهل البلد]
من وجبت عليه شاة في خمس الإبل أخذت منه من غالب غنم أهل البلد، سواء كانت غنم أهل البلد شامية أو مغربية أو نبطية، و سواء كان ضأنا أو ماعزا، و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: نظر إلى غالب ذلك، فان كان الضأن هو الغالب أخذت منه، و ان كان الماعز الأغلب أخذ منه [٢].
دليلنا: ما رواه سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: نهينا أن نأخذ من المراضع، و أمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن، و الثني من الماعز، و أطلق [٣].
و أيضا قوله في خمس من الإبل شاة، و الاسم يقع على جميع ما قلناه.
مسألة ١٣ [لزوم أداء الزكاة عند حلول الحول]
إذا حال عليه الحول و أمكنه الأداء لزمه الأداء، فان لم يفعل من القدرة لزمه الضمان، و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إذا أمكنه الأداء لم يلزمه الأداء إلا بالمطالبة بها، و لا مطالبة عنده في الأموال الباطنة، و انما تتوجه المطالبة إلى الظاهرة، و إذا أمكنه الأداء فلم يفعل حتى هلكت فلا ضمان عليه [٥].
دليلنا: ان الفرض تعلق بذمته، فإذا أمكنه و لم يخرج كان ضامنا له، و لم يحكم ببراءة ذمته لأنه لا دلالة على ذلك.
[١] الام ٢: ٨، و المجموع ٥: ٣٩٨، و الوجيز ١: ٨٠، و فتح العزيز ٥: ٣٤٦.
[٢] بداية المجتهد: ٢٥٤.
[٣] حكى النووي في المجموع ٥: ٣٩٩ عن سويد بن غفلة قال: أتانا مصدق رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: نهينا عن الأخذ من راضع لبن و إنما حقنا في الجذعة و الثنية، ثم قال النووي: هذا الحديث رواه أبو داود و النسائي و غيرهما مختصرا.
انظر سنن النسائي ٥: ٣٠، و سنن أبي داود ٢: ١٠٢ حديث ١٥٨٠.
[٤] الام ٢: ١٨، و المجموع ٥: ٣٧٧، و المبسوط ٢: ١٧٤، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٣٩.
[٥] المبسوط ١: ١٧٤- ١٧٥، و المجموع ٥: ٣٧٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٣٩.