الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩ - في زكاة البقر
عليه و آله سأله عن الأوقاص؟ فقال: ليس فيها شيء. ذكر هذا الخبر الدارقطني [١].
و روى حريز عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد و الفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا في البقرة: في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي، و ليس في أقل من ذلك شيء، و في أربعين بقرة بقرة مسنة، و ليس فيما بين الثلاثين إلى أربعين شيء حتى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة، و ليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين، فاذا بلغت السبعين ففيها تبيع و مسنة إلى الثمانين، فاذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين، فاذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليات، فاذا بلغت عشرين و مائة ففي كل أربعين مسنة، ثم يرجع البقر إلى أسنانها. و ليس على النيف شيء، و لا على الكسور شيء، و لا على العوامل شيء، إنما الصدقة على السائمة الراعية، و كلما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه حتى يحول عليه الحول، فاذا حال عليه الحول وجب عليه [٢].
مسألة ١٥ [حكم الزائد على النصاب في البقر]
زكاة البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، و في كل أربعين مسنة، و ليس بعد الأربعين فيه شيء حتى تبلغ ستين، فاذا بلغت ففيها تبيعان أو تبيعتان، ثم على هذا الحساب ففي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، و في كل أربعين مسنة. و به قال مالك و الشافعي و الأوزاعي و الثوري و أبو يوسف و محمد و أحمد و إسحاق [٣].
[١] رواه البيهقي في سننه ٤: ٩٩، و قد اختلف متن الحديث مع النسخة المطبوعة من سنن الدارقطني، و الظاهر أن الشيخ اعتمد نسخة أصح من النسخة المطبوعة و الله أعلم بالصواب.
[٢] الكافي ٣: ٥٣٤ الحديث الأول، و التهذيب ٤: ٢٤ حديث ٥٧، و الاستبصار ٢: ٢٠ حديث ٥٩.
[٣] الام ٢: ٩، و المجموع ٥: ٤١٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٥٧، و الهداية، و الآثار (مخطوط): ٤٨، و بداية المجتهد ١: ٢٥٣، و الوجيز ١: ٨٠.