موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢
مُحَمَّداهُ! هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ، قَد سُلِبَ العِمامَةَ وَالرِّداءَ.[١]
١٩٩٥. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: أقبَلَ فَرَسُ الحُسَينِ ٧، وقَد عَدا مِن بَينِ أيديهِم أن لا يُؤخَذَ، فَوَضَعَ ناصِيَتَهُ في دَمِ الحُسَينِ ٧، وذَهَبَ يَركُضُ إلى خَيمَةِ النِّساءِ، وهُوَ يَصهَلُ ويَضرِبُ بِرَأسِهِ الأَرضَ عِندَ الخَيمَةِ.
فَلَمّا نَظَرَت أخَواتُ الحُسَينِ ٧ وبَناتُهُ وأهلُهُ إلَى الفَرَسِ لَيسَ عَلَيهِ أحَدٌ، رَفَعنَ أصواتَهُنَّ بِالصُّراخِ وَالعَويلِ، ووَضَعَت امُّ كُلثومٍ يَدَها عَلى امِّ رَأسِها ونادَت: وا مُحَمَّداه! وا جَدّاه! وا نَبِيّاه! وا أبَا القاسِماه! وا عَلِيّاه! وا جَعفَراه! وا حَمزَتاه! وا حَسَناه! هذا حُسَينٌ بِالعَرا، صَريعٌ بِكَربَلا، مَحزوزُ الرَّأسِ مِنَ القَفا، مَسلوبُ العِمامَةِ وَالرِّداءِ! ثُمَّ غُشِيَ عَلَيها.[٢]
١٩٩٦. المزار الكبير- في زِيارَةِ النّاحِيَةِ-: وأسرَعَ فَرَسُكَ شارِداً، وإلى خِيامَكَ قاصِداً، مُحَمحِماً باكِياً. فَلَمّا رَأَينَ النِّساءُ جَوادَكَ مَخزِيّاً، ونَظَرنَ سَرجَكَ عَلَيهِ مَلوِيّاً، بَرَزنَ مِنَ الخُدورِ، ناشِراتِ الشُّعورِ، عَلَى الخُدودِ لاطِماتٍ، لِلوُجوهِ سافِراتٍ[٣]، وبِالعَويلِ داعِياتٍ، وبَعدَ العِزِّ مُذَلَّلاتٍ، وإلى مَصرَعِكَ مُبادِراتٍ، وَالشِّمرُ جالِسٌ عَلى صَدرِكَ، مولِغٌ سَيفَهُ عَلى نَحرِكَ، قابِضٌ عَلى شَيبَتِكَ بِيَدِهِ، ذابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ، قَد سَكَنَت حَواسُّكَ، وخَفِيَت أنفاسُكَ، ورُفِعَ عَلَى القَنا رَأسُكَ.[٤]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٦ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٩ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٢.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٧، الفتوح: ج ٥ ص ١١٩ نحوه وليس فيه ذيله من« ووضعت»؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٠.
[٣]. في المصدر:« الوجوه سافرات»، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٤٠. و قد قرأها بعضُهم هكذا:« ناشِرات الشعور على الخدود، لاطمات الوجوه، سافرات»، ولكنّه بعيد.
[٤]. المزار الكبير: ص ٥٠٤ ح ٩ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥.